الأحد - 24 صفر 1440 - 04 نوفمبر 2018 - 10:42 مساءً
1
5025

لا تلتفت إلى الوراء وامض قدمًا دائمًا وأعط ولو قليل وسيتحصل الكثير؛ ازرع وستجني ثمار ما زرعت يومًا ما لا تتوقف عند نقطة معينة وأبدأ خطواتك بتمعن وأمض لعل يوم يتحقق أمام عينك ما تمنيته. 

لا تستمع للحاقدين ولا تصغي لكلماتهم وإن قال لك أحدهم توقف عند نقطة معينة قل له لن أتوقف وسأجري والله معي؛ يريدون بأن يقتلوا ابداعك بكلماتهم لا تعطيهم أكبر من حجمهم كلام الناس لا يقدم منك شيئا ولا يؤخر لذا اجعلهم خلفك يثرثرون واستمتع بعملك ما دمت مؤمنا بربك ، لا ترمي إلا الشجرة المثمرة قل لنفسك دائمًا بأنني مختلف عنهم لذا هم يريدون مني أن أسقط أرضًا؛ ولكنني في العالي وفي سمائي أجول، اضحك لا شيء سيمنعك من رزقك وهذا مكتوب لك ورزقك سيأتيك سيأتيك ولو بعد حين ولا يمكن بأن يقف أحد بطريقك ما دام الله معك اطمئن لا تدعهم يهزمونك واذهب خلف أحلامك وحتى التي تقول عنها مُستحيلة وليس هناك استحالة وقد قال تعالى : ‏﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ).

تمسك بصلاتك يتحقق كل شيء تطلبه وتريده، تمسك بالله يأتيك كل شيء تمنيته، ولا تيأس والله عنده حسن تدبير أمورك.

الجمعة - 22 صفر 1440 - 02 نوفمبر 2018 - 01:56 صباحا ً
0
2685

نحن أمام شخصية قيادية فذة وفريدة من الطراز النادر، رجل يقف له الزعماء ورؤساء الدول إجلالًا ومهابة. أحدث فارقًا فريدًا في النظام السياسي والاقتصادي للمملكة العربية السعودية في وقتٍ وجيز. 

بدأ مسيرته بإلجام الأعداء وتجفيف منابع الخونة، ثم وضع رؤيته الثاقبة لمستقبل الوطن والمواطن قائلًا: (يسرني أن أقدّم لكم رؤية الحاضر للمستقبل، التي نريد أن نبدأ العمل بها اليوم لِلغد، بحيث تعبر عن طموحاتنا جميعًا وتعكس قدرات بلادنا)، ثم ختمها بقوله: (لقد سمينا هذه الرؤية بـرؤية المملكة العربية السعوديّة 2030 لكننا لن ننتظر حتى ذلك الحين، بل سنبدأ فورًا في تنفيذ كل ما ألزمنا أنفسنا به، ومعكم وبكم ستكون المملكة العربية السعودية دولة كبرى نفخر بها جميعا إن شاء الله تعالى). 

إنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد الأمين، (وداهية القرن الواحد والعشرون).

ويشرفني أن أطلق هذا اللقب على سموه الكريم فهو الرجل الطموح الذي لا يرد طموحاته إلا عنان السماء، قاد شعبه ودولته إلى مصافِّ الدول الكبرى بحكمته وحنكته وبعد نظره. ذو دراية بالأحداث، وهو من يحدد اتجاه البوصلة ويضع الأمور في نصابها الصحيح. كما يعتبر أصغر ولي للعهد في تاريخ المملكة العربية السعودية. 

الأحداث هي من تصنع القادة وها هو محمد بن سلمان القائد الذهبي في العصر الذهبي، والذي إذا ذُكر اسمه في المحافل الدولية اتجهت كل الأنظار إليه، وإذا خطب أصغت كل المسامع معه، وإذا مشى تسابقت كل الخطى لنيل شرف الـ"سلفي" مع سموه الكريم. 

حاسم في قراراته مؤثر في مواقفه مقدام، ولا يهاب الصعاب فهو من جمع وقاد دول التحالف العربي والإسلامي لقطع الطريق على أطماع الأعداء، وتأديب الخونة ومن سار على طريقتهم ونهج نهجهم. 

تغنَّى بكلماته الشعراء عندما وصف شعبه بجبل طويق فقالوا:
شبهتنا بطويق يا قمة طويق
وحنا على الهقوات عالين همه
أبشر بنا يا راس روس المطاليق
نثبت مدام انك على الراس قمه 

هو الرجل الذي وصفته شبكة (السي إن إن) العالمية بأنه الرجل الذي يحاول تغيير العالم. أما (السي إن بي سي) فوصفته بالأمير الذكي الذي يملك رؤية استشرافية رائدة مذهلة.

وهو الذي من أجله كسر الرئيس الأميركي البروتوكول احتفاء به خلال استقباله في أميركا. كما اعتبرته الصحيفة الفرنسية (لو بان) بأنه يجسد قوة السعودية في أحسن تجلياتها. أما صحيفة (إيسبايس مانجير) فقد وصفته بأنه محرك التغيير في المنطقة.

نعم إنه محمد بن سلمان ( داهية القرن الواحد والعشرين).

الجمعة - 15 صفر 1440 - 26 أكتوبر 2018 - 12:18 صباحا ً
0
1953

الحمد لله أما بعد؛

فإنّنا نحاول جادّين فهم السياسة العالميّة ونظنّ في نهاية المطاف أنّنا نفهمها جيدًا، والمتأمّل لمجالسنا يظنّ أننا نفقه كثيرًا مما نقول، غير أنّ الحقيقة أنّ أكثرنا يقول ما لا يفقه!

أيها القارئ الكريم..

السياسة ملعونة عبر التاريخ إلا ما شاء الله ﷻ، والرؤساء والحكّام على مرّ الزمان يُدركون ذلك جيدًا.

وهناك أشياء لا يمكن أن يفهمها مَن كان محكومًا أبدًا ولو بذل قصارى جهده ليدرك الحقيقة، فهو لا يعرف الأسرار ولا يدرك ما خلف الأسوار.

ولكن المشكلة الكبرى والفتنة الطولى حين ينصحك مواطن بأن لا تدافع عن وطنك لأنّها سياسة!!

وما علم هذا وغيره أن السفينة بعضها من بعض فإذا غرقت غرقت بمن فيها!

وقد ظنّ أن ورعه البارد أو حزبيّته المقيتة ستنقذه في الأزمات ولم يتعظ قلبه من الأحداث والآيات.

هناك خلطٌ ظاهر وفهمٌ فاهر بين الدفاع عن الأوطان وبين الدخول لمعمعة السياسة وأمر الساسة!

أشعر بالخجل الشديد حين أجد بعض بني قومي قد أظهروا الورع البارد فجأة!، وتحدّثوا عن الفتن ووعظوا الناس في ترك السياسة!، ثمّ أخذوا يسوقون الأحاديث والآيات التي يظنون أنّها مانعتهم من نصرة الأوطان ومحاربة مَن يكنّ لها الأضغان.

لقد نسي هؤلاء أنّهم شاركوا في سفك الدماء في جحيمهم العربيّ حتى في الأشهر الحرم، وقد ولغوا من قبل في الدناءة وحرّضوا الشعوب على الحكّام ولا تزال أيديهم ملطّخة بذلك، فقد فرّقوا الكلمة ومزّقوا الصفّ وضيّعوا الشعوب وأزهقوا الأرواح ثم هم الآن يتحدّثون عن الورع!!

ساء ما يحكمون!

إنّنا ندرك جيدًا أنّ الحكّام على مرّ الزمان لهم سقطات وعثرات يخطؤون ويصيبون، ولكنّ النبي ﷺ أعطانا كلمة واحدة مالها من فواق.

في حديث متفق على صحته عند الأئمّة الحذاق من حديث بن مسعود رضي الله عنه قال:

قال ﷺ:

إنّها ستكون بعدي أثرة وأمورٌ تُنكرونها، قالوا:

يا رسول الله فما تأمرنا؟

قال: تؤدُّون الحقّ الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم.

وقد صرخ بها واعظًا، علماء أجلاء ونبلاء أوفياء أيام الجحيم العربيّ، ولكنّ أصحاب الورع المفاجئ كانوا يسعون لتأجيج الصراع وشيطنة الشعوب، مع إمالة للنصوص وجهد كبير لتحكيم العقول في العبث بأحاديث الرسول ﷺ.

أمّا وقد جاء الدفاع عن الوطن والدفاع عن أعظم المقدسات فقد جاؤوا يُهرعون من كلّ جانب:

لا تفعل...

لا تقل...

لا تكتب...

 لا تشارك في الفتنة!!

 

ألا في الفتنة سقطوا...

 

آلآن وقد ولغتم في جحيم الفتنة من قبل؟؟؟

 

إنّنا حين ندافع عن حكّامنا فلسنا ندافع عنهم لأنهم ملائكة سيارون في الأرض مبرؤون من كلّ زلل أو ظلم أو خطيئة، ولكنّنا ندرك إدراكًا تامًا وعامًا أنّهم أقرب الناس للسنّة وأشدّهم في العقيدة وأبلاهم في الشريعة، فإذا وقفنا عن مناصرتهم والدفاع عنهم فنحن الفاتنون المفتونون.

 

لن أسكت وبلدي السعودية تواجهه هجمة شرسة بغيضة يقوم عليها أعداء الله ﷻ وأعداء رسوله ﷺ من كل جانب، إنّي إذًا لمن الضالين..

 

فإذا جاءك مَن يزعم أن دفاعك عن بلد التوحيد فتنة؛ فاعلم أنّه هو الفتنة، فإياك أن تُفتن به ولا يصدنّك عما كنت عليه من كلمة الحق.

 

اللهم أذهِب الغمّة وأظهر الحقّ واحفظ بلاد التوحيد من كيد الكائدين وتصرّف المُبطلين.

 

 

 

الخميس - 14 صفر 1440 - 25 أكتوبر 2018 - 11:52 مساءً
0
5730

لدى السعوديين همة مثل جبل طويق، همة السعوديين لن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض.. هكذا كانت كلمات الملهم العظيم وقائد الأمجاد والطموح والذي يستنهض فيها الهمم في كل لقاء يظهر به سموه.

أيها المواطن السعودي، شعور لا يوصف عندما تجد قائدك يفتخر بك ويتفاخر بك بين الأمم، وهذا سر اعتزازنا بقائدنا وجعلنا كشباب نقطع عهدًا على أنفسنا أن نشارك دولتنا في تحقيق طموحاتها.

إن سمو سيدي ولي العهد منارة للطموح، وهو لم يبخل بطموحه حتى على الشرق الأوسط، فلأول مرة يظهر لنا قائد عربي يتحدث بأنه يريد أن يكون الشرق الأوسط هو أوربا جديدة، إن هذه اللغة المتفائلة والطموحة ستحرج كثيرًا أعداء هذا القائد العظيم؛ لأنه خاطب الشباب العربي وشاركهم هموهم، وجميعنا يتفق أن الشرق الأوسط بحاجة إلى التفاؤل ابتداءً من القول وانتهاءً بالعمل.

بكل صراحة كانت هذه الدقائق التاريخية كفيلة بأن تبعث الخوف في نفوس الغرب والشرق، نعم إنهم يخافون من هذه اللغة الطموحة؛ لأن المستهلك العربي سيتحول إلى أكبر مُنتج عالميًّا وعلى كل الأصعدة إذا أردوا ذلك.

هذه اللغة الجديدة والطموحة ستسبب هُوّةً كبيرة لدى اقتصاديات هذه الدول، ولكن لا علينا، فقد آن الأوان أن ننهض ونستعيد أمجادنا نحن العرب وبقيادة المملكة العربية السعودية وكلي ثقة بأننا سنكون نموذجًا قادمًا يحتذى، وسيكون هذا النموذج بطريقتنا نحن وليس بطريقة الآخرين.

شعوب ودول تتمنى أن لو كان سيدي ولي العهد قائدًا لهم مطورًا لاقتصادهم محاربًا للفساد محفّزًا للشباب، فكم نحن محظوظون بقائد طموح وملهم ثقته سلاح لنا وشجاعته طمأنينة لكل أفراد الشعب السعودي وأهدافه وخططه ليست خططًا خمسية أو عشرية، بل يرسم خارطة طريق للثلاثين سنة القادمة.

وفي زحمة مشاعرنا ليلة البارحة، سألني أحد الأخوة العرب وأجاب على نفسه قائلًا: كيف استطاع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن ينقلنا من حالة ارتباك وترقب إلى حالة تفاؤل وفرح وارتياح، وكل ذلك في ظرف دقائق، إنه بالفعل قائد استثنائي تحسدون عليه، لم أستطع أن أقول حينها سوى "اللهم لك الحمد على نعمة محمد بن سلمان".

الأربعاء - 06 صفر 1440 - 17 أكتوبر 2018 - 11:34 مساءً
7
42009

الحمد لله أما بعد :

ففي الأزمات تُطل الأفاعي الكاذبات، وتَظهر المخططات "الحازبات" .

وما كادت تطلُّ قضية اختفاء جمال خاشقجي، حتى كادت الدموع الكاذبة وجادت الحروف الصاخبة وأمطرت مطر السوء ولجّت في طغيانها وأمعنت في بعث أدرانها .

دموع تماسيح خرجت من أعين بغيضة يسعد ناظرها تفرّق الشعوب المسلمة وتمزق العرب، وقد نبأنا الله ﷻ من أخبارهم أيام الجحيم العربي.

"جمال خاشقجي" مواطن سعوديّ قام المُدنفون بإذاعة خبر قتله وتقطيعه داخل السفارة السعودية وفي النهاية عمل كبسة لذيذة منه!

وقد جعلوا من هذا الخبر الأحمق مادة دسمة لأخبارهم .

لقد استطاعوا أن يخدعوا السذّج والبسطاء والحمقى غير الأسوياء بقصص تصلح لتكون ليلة ضمن كتاب "ألف ليلة وليلة" .

أنا لن أتكلم عن حماقة هذا الاتّهام للسعوديّة والذي دُبّر بليل وخُطّط وعبّئ له .

لكنّي سأتكلّم عن الازدواجيّة في المعايير عند بعض المستعربين أو المستغربين .

والذين يجعلون قِبلتهم إلى قبر أبي لؤلؤة المجوسي الذي هو معين الجحيم وعنوان الاغتيال الأثيم، وهو من أوائل من سنّ سنة الاغتيال والاحتيال .

"إيران" دولة الاغتيالات السياسية بامتياز هي الدولة التي لا تُسأل عمّا تفعل !!

وللأسف، إن أخبار اغتيالاتها لا تتعدى أن تكون مجرد خبر ساذج يمر مرّ السحاب ثم يعود إلى السراب رغم ظهورها وبروزها وتكرّرها، وخذ بعض الأمثلة:

 

••في هولندا "محمد رضا كلاهي صمدي" والمتهم بتدبير تفجير مقر الحزب الجمهوري الإسلامي في طهران

اغتيل في أخد الأحياء في عام 1981 والمتهم الأول إيران !

 

ولم نسمع هذه الجلبة !!

 

•• وكذلك في هولندا في وقت قريب، اغتيل المعارض للنظام الإيراني أحمد مولى "أبو ناهض" أمام منزله في لاهاي 2017 والمتهم إيران !

 

ولم نسمع جلبة !

 

 

••في باريس آخر رئيس وزراء في فترة حكم الشاه وهو "شابور بختيار" قُتل طعنًا بالسكين في منزله بباريس والمتهم الأول إيران!

ولم يعلم عن مقتله إلا بعد مرور 36 ساعة.

 

لعلّ ذلك لأنّ خديجة التركيّة لم تكن هناك لتنقل لقنوات الخبر !!

 

قتل "شابور " ولم نسمع جلبة !

 

 

 

•• في فيينا وعلى طاولة المفاوضات!

قتلت المخابرات الإيرانية "عبد الرحمن قاسملو" هو ومرافقيه بعدما استُدرجوا بذريعة التفاوض حول "مطالب الأكراد" وقُتلوا على طاولة المفاوضات !

 

ولم نسمع جلبة

 

 

••في تركيا تم اغتيال القيادية في حركة مجاهدي خلق "زهراء رجبي" عام 1996 وقتل معها "علي مرادي" والمتهم إيران !

 

ولم نسمع جلبة

 

••وفي تركيا أيضًا تم اغتيال “سعيد كريميان" العضو في منظمة خلق رجل الأعمال ومالك شبكة gem عام 2017 وقتل معه شريكه رجل الأعمال الكويتي محمد الشلاحي والمتهم إيران !

 

ولم نسمع جلبة

 

•• ومحاولة قتل معالي الوزير عادل الجبير عندما كان سفيرًا لواشنطن باعتراف "منصور أرباب سيار" أمام المحكمة والمتهم إيران !

 

 

وأيضًا لم نسمع جلبة !!

 

 

وهذا غيض من فيض، لكن العالم الغربي ضالع في المؤامرة الصفوية على العرب، ولذلك حتى الاتفاق النووي مع إيران لا يريدون له الزوال، بل يطالبون برفع العقوبات عن إيران وبالمقابل يريدون إيقاع العقوبات في السعودية !!!

هذا التحيّز المقيت لبعض الغربيين والمستغربين والمستعربين يجعلك تدرك إدراكًا تامًا أن القصة ليست "جمال خاشقجي"، فلا يهمهم لو مات الشعب السعودي عن بكرة أبيه وتحققت أمنياتهم ومخططاتهم .

 

أيها القارئ الكريم

السعوديّة ثوب نظيف لم يتلطّخ بالمؤامرات والمكائد فأصبح مجرد دم البعوض يبدو واضحًا ظاهرًا عليها .

أما إيران فثوبها أسود مربادًا لا تبين فيه آثار الجرائم والاغتيالات والخرقى والغرقى يريدون مادة دسمة جديدة بدل أسطوانة مكرورة عن إيران لا ينظر لها العالم الغربي ولا يلتفت لها  !

 

وبالمختصر، لو كان خاشقجي إيرانيًا لكان المنبر المدافع له هي "قناة الجزيرة القطرية" و"السي إن إن" و"رويترز" و"الحرّة" و"البي بي سي" و"قناة الأناضول التركية" وبعض القنوات الأوربية، ونفس هذه القنوات المحرضة ستكون هي المدافعة عن إيران تمامًا.

تأملوا وتفحّصوا أخبارهم جيدًا إنّهم مع إيران وهم ضد أيّ شيء يؤذي إيران .

ابتلاع إيران لأجزاء من لبنان وسوريا والعراق واليمن لا يهمّهم.

لكن يهمّهم أن يبحثوا عن حقوق الإنسان في اليمن وحقوق الإنسان هي مع الحوثي الذي يطلق صواريخه على السعودية وأخبارهم تبارك هذه الصواريخ .

 

 

أخيرًا لو كان خاشقجي إيرانيًا لما بدأت المسرحية أصلًا!

 

 

د. ناصر عبدالرحمن ناصر الحمد

كاتب صحفي

 

الأربعاء - 06 صفر 1440 - 17 أكتوبر 2018 - 11:18 مساءً
0
3126

 

يا موظف المقهى؛ شهد عام 1962 أول الكلمات التي صاحت بها الأرض باتجاه الفضاء الخارجي، تكلمت الأرض حينها باللغة الروسية -باستخدام شفرة مورس- من خلال موجات الراديو، ووُجِهت الرسالة إلى كوكب الزُهرة وإلى نجم آخر أيضًا.

وقبل ما يقارب الـ 44 عامًا، وحسب BBC في مساء السادس عشر من نوفمبر عام1974، تم إطلاق رسالة بمناسبة الاحتفال بالانتهاء من عملية تحديث ضخمة للتلسكوب اللاسلكي في مرصد أريكيبو في بورتو ريكو، ولم يتعدَّ طول الرسالة التي تم بعثها الثلاث دقائق، واحتوَت على معلومات أساسية عن الجنس البشري، كما تضمَنَت شرحًا للعناصر الأساسية الموجودة على كوكب الأرض، وتركيب الحمض النووي الذي تتكون منه خلايا الإنسان، بالإضافة إلى رسومات إيضاحية للمجموعة الشمسية والجسم البشري، فهل بلَغنا من البذخ في مجال التواصل أن نبحث عن مخلوقات غير سكان الأرض؟!

لأن تخصصي كان علومًا إدارية خلال دراستي الثانوية؛ فقد كانت مادة الاتصال من المواد التي درستها، اعتقدتُ حينها أن ضرورة هذه المادة تخص المسلك الإداري فقط، وبعد سنوات أيقنتُ أن تدريسها لجميع أبنائنا بات ضرورة، ابتداءً من المرحلة الابتدائية.

تتواصل الحيوانات فيما بينها بأساليب وطرق مختلفة، منها الإشارات الجسدية المستخدمة للتقارب أو للتحدي، منها الروائح الكيميائية المفيدة بمعانٍ مختلفة، منها تغيير الألوان والأشكال، ومنها الأصوات المختلفة.

البشر يستخدمون الأصوات بطريقة أشد تطورًا، تسمى (اللغة)، القدرة على التواصل تختلف عن مجرد محاولة التواصل، أو عن كونه تواصلًا غير فعّال.

محاولة الاتصال بالفضاء يا موظف المقهى! بصفتي شخص يحاول أن يكون مثقفًا، كان لزامًا أن أحتسي القهوة في أحد المقاهي المشهورة، بعد صولة وجولة في قائمة مكتوبة بلُغة الأعاجم، وقعَ اختياري، عفوًا، وقعَ انتقائي لشرب الشاي، للأسف لم تتحقق أمنيتي تلك الليلة، لأكون مثقفًا كاملًا.

ولأنني أُفضِّل شرب الشاي في كوب زجاجي شفاف، فقد جلبتُه معي، فالمقاهي الراقية لا توفر مثله في العادة، بعد دفع المبلغ المبالغ فيه لأجل محتوى كأس من الشاي، ناولت نادلًا آخر في المقهى الراقي قدحي، فاعتذر لي نصف اعتذار، بأسلوب نصف مؤدب "معليش أخوي"!! كان يظن أنني أحاول على الحصول على ماء ساخن بشكل مجاني! بعد شرح موقفي له، ليس طمعًا في الشاي الذي قد كرهته، ولكن حفظًا لشكلي الذي رسمه للآخرين، أعطاني الشاي في قدحي السحري، تركت ما جئت لكتابته، وشرعت في هذا المقال، أيُعقل أن يُمثل هذا النادل الخدمة كما يرغب مالك المقهى؟ أيُعقل ألا نستمع قبل أن نجيب، وألا نفهم قبل أن نتكلم؟ المشكلة مشكلة قدرة على التواصل، أكبر من كونها مشكلة موظف أو ثقافة معينة.

يُعد العقل أهم ميزات البشر، ولا يتم تفعيله ونقل مكتسباته بفاعلية سوى بالتواصل، وأقوى وسائل تواصل البشر اللغة، ولا تتم تلك العملية -أقصد التواصل- سوى بالاستماع، ليحصل الوعي بالمحتوى (الرسالة)، ثم التفاعل بشكل صحيح، لينتج عنه الإفادة والتغذية الراجعة.

3 هي أهم مشاكل التواصل البشري بحسب رأيي الشخصي؛ التنميط والقولبة، إكمال الرواية، والبرادايم، وسأخصص مقالًا لكل منها، إن شاء الله. 

ما نحن في أمَسِ الحاجة إليه؛ هو التواصل الفعّال المثمر، لا مجرد التلاقي أو التواصل السلبي، الفضاء .... يا موظف المقهى!

 

فهد بن جابر      

 @FahdBinJaber

الأربعاء - 06 صفر 1440 - 17 أكتوبر 2018 - 03:20 مساءً
4
7194

في إحدى المرات وجدت قروب الواتس أب يضج بمئات الرسائل وتفاجأت بأن القروب لا يتحدث به سوى شخصين متقاعدين، تحدثا عن كل شيء بهذه الحياة حتى ختما حديثهما بتحدٍ كبيرٍ جدًا مقابل مبلغ مالي بأن البطريق لا يعتبر من الطيور بينما الآخر يعتقد أنه من الأسماك البرمائية!

في الحقيقة أني معجب بالمتقاعد عندما يتولى منصب الإشراف على القروبات ويطعم قروباته بألمع النجوم المتقاعدين فترى أكبر عملية تصدير شائعات مرت على تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي فترى المتقاعد محللًا سياسيًا وناقدًا رياضيًا وخبيرًا استراتيجيًا وصاحب نظرة اقتصادية ويتحدث عن البيئة والطب وتقنية النانو في بعض الأحيان. إن متقاعد الواتس أب يعتبر الحقائق خلقت لتكون مزيفة والعكس كذلك ولا يعترف بتنقية ما يرسل بتاتًا كما أنه يتحدث ويفنِّد كل مقطع على حدة وبغض النظر عن فداحة الأخطاء الإملائية إلا أنه لا يعترف إلا بشيء واحد فقط "تحديد الكل".

إن بعض المتقاعدين يغضبون بشدة عند تصحيحك لهم أي معلومة مغلوطة وسيحاول أن يدافع عن نفسه لمدة أسبوع فأنت بالنسبة له هدية من السماء أتيته في وقت يحتاج فيه إلى صنع أي فعالية لهذا الأسبوع؛ لذلك لا تحاول أن تتداخل معه في وقت انشغالك وإلا ستكون أحد أهم المهرجانات الواتس أبيه.

إن بعضًا من متقاعدي القروبات تجده أكثر الناس حماسة فهو لا يكتفي برسائله في القروب بل تجده أكثر نشاطًا في رسائله الجماعية ناهيك عن حجم نشره لمعلومات دينية مغلوطة يختمها بقسم وحلفان أن ترسلها إلى عشرات الأشخاص لتنال الراحة والبشارة بالجنة إنه الفراغ ياسادة!

كما أن المتقاعد له فقرات أسبوعية في القروبات وأحد أهم الفقرات الجميلة التي أعشقها عندما يحاول أن يجاري أحد قصائد الشعر النبطي وعند الانتهاء من المجاراة ستجده يرسل للقروب تسجيلًا صوتيًا ملحن لهذه المجاراة .

بكل صراحة أتساءل: لماذا لا يستغل المتقاعد هذا الفراغ الكبير بما يعود عليه بالنفع؟! لماذا لا يكون مثل أولئك المتقاعدين الذين بنوا أهدافًا جديدة في حياتهم فليس التقاعد نهاية الحياة الدنيا، بل هي بداية مرحلة جديدة مفعمة بالحيوية والنشاط، في الحقيقة أود أن أشكر كل متقاعد وضع لنفسه هدفًا جديداً فهناك مثلًا من كان يعشق السفر وهناك من حاول أن يتعلم شيئاً جديدًا وهناك من حاول تنمية مهاراته وعمل على ذلك وهناك من يستمتع بتقاعده بأن يتفرغ لهواياته وهم كثر وهؤلاء أعتبرهم قدوات لمن هم على وشك التقاعد.

وهنا أتذكر العزيز أبو أحمد والذي كان أحد اهتماماته صيانة الإلكترونيات وكان عمله عائقًا للتفرغ لهذه الهواية وعند تقاعده أستثمر مجموع ما تحصله من مبلغ التقاعد وحقق نجاحات باهرة وأصبح يحقق دخلًا كبيرًا في غضون خمس سنوات فقط وكان تقاعده بمثابة نقطة انطلاق لحياة جديدة وجميلة أيضًا لم يعرف فيها طعم الفراغ السلبي بل كان نموذجًا حيًا للإنتاج والإبداع وأمثال العزيز أبو أحمد كُثر وكُثر جدًا.

أعلم أخي متقاعد "الواتس أب" بأنك ستجعلني حفلة شواء في قروباتك ولكن سأكون صاحب الفضل بأني صنعت من فراغك مادة دسمة لعدة أيام وربما سأكون سببًا في إيقاظ قواك الخفية لتنظم لكوكبة المتقاعدين القدوات والمنتجين.

 

السبت - 02 صفر 1440 - 13 أكتوبر 2018 - 10:55 مساءً
1
3846

في كل أزمة حولك تكتشف حجم الأشياء من حولك وتكشف عما إذا كنت متماسكًا وقويًا أم لا, هذا بالطبع ما تجلى لنا في كل أزمة ومسرحية هزلية تفتعل نكتشف بأن السعودية شامخة رغم كل ما يُحاك ضدها ونكتشف أيضًا أن الأعداء ليسوا في المقام الذي نعتبرهم فيه أندادًا لنا لأنهم باتوا في درجة سفلى من الحضيض .

 في المسرحية الهزلية المسماة حادثة اختطاف خاشقجي سقط إعلام السفلة , إعلام الحمدين والإخوان والترك والحاقدين الذين باتوا يكتبون ويحذفون من شدة ارتباكهم وعدم ثقتهم وسوء تقديرهم وفشل مخططهم, لا شك أنكم تابعتم ما كتبوه حول خبر قتل خاشقجي ثم ما هي إلا لحظات حتى بدأوا يحذفون التغريدة تلو الأخرى وكأن مسيَّرهم شخص واحد بل هو شخص واحد أراد أن ينال من السعودية؛ لكن الله فضح أمره .

 ليست الجزيرة- فحسب من سقطت هذه المرة- بل تلك "الواشنطن بوست" أيضًا سقطت سقوطًا مريعًا؛ لأنها بدأت تتعامل مع الريال القطري ومع "شلة القرضاوي وحزبه" ولذلك دأبت في هذه الحادثة على ما فعلته " الخنزيرة " فيما مضى وهي الأخبار التي لا تنسب لمعلوم بل غالبًا ما تُنسب لمجهول كأن يقال " صرح مسؤولون, وقالت مصادر, وأوضحت دراسات" دون أن تعزو الخبر لمصدر رسمي.. وهذه- كما يقال فيما مضى- إذا أردت أن تكذب فانسب الخبر لمصدر مجهول.. هذا هو إعلامهم وهذه هي سياستهم التي باءت بفشل ذريع وستظل كذلك كل أزمة تكشفهم .

 السعودية تبقى شامخة في تعاطيها وفي تناولها للأحداث خاصة في قضية خاشقجي ففي الوهلة الأولى وحين التقى ولي العهد محرري "بلومبيرغ" قال بالحرف الواحد "بالرغم من أن القنصلية السعودية منطقة سيادة إلا أننا سنسمح للأمن بالدخول وتفتيش القنصيلة إذا ما تطلب الأمر, أي شفافية يريدونها وأي مصداقية يبتغونها .. ليس هذا فحسب بل صرح مصدر مسؤول بالخارجية السعودية بأن السعودية مستعدة للتعاون في التحقيق حول حادثة اختفاء المواطن السعودي خاشقجي .

 كل هذه الأمور تعكس مدى الشفافية والصراحة التي تتمتع بها بلادنا تجاه كل قضية وهذا الأمر الذي أرهق الأعداء فليس لهم بعد كل هذه المواقف سوى تأليف القصص والأكاذيب .

الجمعة - 01 صفر 1440 - 12 أكتوبر 2018 - 08:06 مساءً
0
20205

 

تتشرّب الجماعات في مختلف الطوائف من سُقاة العاطفة، لا يروي عطشها صوت برهان، ولا يُشبع غرورها فكرة عقلانية، أيًّا كانت تلك الجماعات، سياسية أو دينية أو اجتماعية، دائمًا ما تجد سوادها الأعظم يعتمد الصوت العاطفي الجيّاش على كونه الصوت الصادق الأمين وما عداه فهو أقرب للشيطان منه للخيّر!

 

 تتراكم الأمثلة على مدار التاريخ لتُثبت أن الكلمة العاطفية هي صاحبة الأثر الأكبر على الجمهور، ففي أغلب الأمثلة المأثورة، ما مِن منبر قام إلا على ركام العواطف، وما مِن فرد استعزّ وحفر رمزيّته على قلوب الجماهير إلا بتعويذة عاطفيّة وما مِن جماعة أو طائفة أو تكتل ديني صعد إلا على سلّم العاطفة.

 

 لا يريد الجمهور سوى الكلمة الحماسيّة المحفّزة للمشاعر، كوعدٍ بجنّة أو بنصر أو بمال أو حتى برخاء، المهم أن تعِد وتستلذ بأثَر وعدك اللحظي، أما عن مُستقبل الوعد ومدى قدرتك على الوفاء به، فلا تقلق، أليست آفة " الجمهور" النسيان؟!

 

يؤكد التاريخ أن صوت العقل هو أمر كمالي لا حاجة للجمهور به، وما إن يحاول فرد أن يشُذ عن غيره ويصعد منبره بخطابٍ عقلاني، حتى لحِقته الأحذية وأغرقته إغراقًا، وما إن يعود مرّة أخرى بصوتٍ تغشوه الحماسة المدغدغة للمشاعر حتى أمطرت عليه الجموع بالقبّعات والورود، وحُمِل على الأكتاف!

 

رسم الفيلسوف الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه الشهير -سايكولوجية الجماهير-  خارطة الطريق لكل من أراد أن يخلق دينًا أو أن يُصبح رمزًا أو حتى حاكمًا، واضعًا مقادير الخلطة العاطفية التي تخترق صفوف العوام لحظة تذوّقهم إياها ومثبتًا أن دراسة روح الجماعة ونفسيّتها أساس لِمَن ينشد بلوغ المراد من سلطة أو هالة دينية أو حتى صورة رمزية، فالجموع ليست سوى كيانات مُفرّغة داخليًّا لعبادة رمزها الخفيّ متى ظهر ومَلأ هذا الفراغ الداخلي لديها، وما الإمبراطور الفرنسي -نابليون بونابرت - إلا مثالًا قويًّا يمكن الاستشهاد به وبسحره على بني قومه آنذاك!

 

هذا الاندفاع الجمهوري نحو تقديس الطرح العاطفي، وإجلاله وتصعيده فوق كل الأطروحات يجعلك ترسم ألف علامة استفهام قبل أن تؤمَن بما آمنت به الجماهير، يجعلك تحيد عن غالب الطرقات التي سلكتها الجموع، بل يؤكّد لك أن منهج اتباع السّواد الأعظم وما تُرجّحه الحشود هو على الأغلب منهج واهٍ يبتكره المعبود الذكيّ كي يعيش في نعيم سذاجة العموم!

الأربعاء - 29 محرّم 1440 - 10 أكتوبر 2018 - 10:27 مساءً
0
10671

 

كل شيء فاسد لا بد وأن تكون له رائحة جامحة وصبغة كاسحة تنبئ عن قصة فساده وكساده.

يمكن للفاسد أن يركب جامحًا صهوة الفساد ظاهرًا وباطنًا، لكن المُخجل أمام الله ﷻ ثم أمام الناس أن يُظهر للناس صلاح دعوته وصدق خبره وروعته وجمال منطقه ولغته، ثم يبعث الله ﷻ له من رُفات كنزه البائر ما يُبدي له سوأته حتى ولو خصفت على عورته أوراق الدنيا ما سترت ذلك.
"الإخوان" كغيرها من التنظيمات والأحزاب فأصحابه يزعمون أنّه حزب إسلامي عصاميّ ثوريّ مناضل ينتصر للمبادئ، ويُدافع عن المقدّرات ويهتمّ للمسلمين، بيد أن الواقع أن كثيرًا من رؤوسه لا يهمهم إلا الصعود للسلطة مهما كان الثمن، وهم من أمكر الناس وأخدعهم، وأضلّهم عن طريق الحق وأثبتهم على المراوغة والخداع.
والمُخجل أن ترى أنصار الإخوان هم تبع لمنهج الإخوان في المراوغة وإخفاء الحقيقة والتذبذب في المواقف، وخاصة حين يتعلّق الأمر بنقد الإخوان وحامي حمى الإخوان.
ولا شكّ أنّ التعاطف مع الإخوان عند كثير من الخادعين والمخدوعين، تفضحه اللغة والمنطق، وأحيانًا يفضحه السكوت المُخجل! .

"رائحة الإخوان" تفوح عندما يكون الحديث عن انتقاد السعودية بلد العقيدة الذي رفضهم ومجّهم وأظهر عوارهم.

"رائحة الإخوان" تفوح عندما يكون الحديث عن قطر وتنظيم الحمدين.

"رائحة الإخوان" تفوح عندما يتعلّق الأمر في تركيا وفخامة الرئيس أردوغان.

"رائحة الإخوان" تفوح عندما يتعلّق الأمر بـ"غزّة" فقط دون أي مكان آخر في فلسطين، ومحاولتهم استعمال ورقة المسجد الأقصى كما يستعملها الملالي تمامًا في النيل من بلد التوحيد وولاته...
إلى غير ذلك من روائح لا تخفى على من خبرهم وسبرهم...

وأما أنصار الإخوان فتفوح رائحتهم وتُزكم الأُنوف عندما يكون النقد موجّهًا للإخوان ومكرهم الكبّار.

وتفوح رائحة أنصار الإخوان من خلال تواصلهم عبر التطبيقات التي قد يخفى كثير منها عن أعين المسؤولين مثل تطبيق "الواتس أب".

وتفوح رائحة أنصار الإخوان عندما تأخذهم الغيرة على منكرات وأخطاء في السعودية فقط!
ويخنسون عندما يكون الحديث عن منكرات في قطر وتركيا، بل في غيرها من العالم الإسلامي.
كلّ ذلك بحجج واهية وأعذارٍ معطوبة وحيلٍ مثقوبة...

وتفوح رائحة أنصار الإخوان عندما يزوّرون الصورة التي ليس لها مصدر صادق خدمة لأجندة الإخوان وقطر...

وتفوح رائحة أنصار الإخوان من خلال صور لتغريدات أشخاص في تويتر همهم ملاحقة أخطاء الدولة السعودية وهم من أنصار تنظيم الحمدين مثل "نبض كذا وكذا " و "خدمة المجتمع.." و"معتقلي كذا..." و "فلان" الذي يظهر بصورة مسروقة وخادعة، و"فلان" الذي يظهر بمظهر المُناصر لقضايا الأمّة وهو كذّابُ أشرّ لا يسعى إلا لخدمة قطر وأهداف تنظيم حمد أو حمدين...
فتراهم يروّجون لتغريداتهم العفنة باسم إنكار المنكر وهم المنكر!!...

والحقيقة أنّ من تآمر وكذب من المخدوعين في الضراء فعلينا أن لا نثق به في السراء، ومن برز في أيام الخوف والجحيم العربي وركب غمارها وهيّج الناس وحرضهم فعلينا أن لا نثق به عندما تكون العزّة ضده والمنعة عليه.
نحن نتمنى هدايتهم وصلاحهم ورجوعهم للحقّ، ولكن حين نرى صمتهم المُطبق في الدفاع عن بلدهم باسم مفارقة الفتنة فإن هذا يعطي انطباعًا سيئًا...
واليوم تأتي حادثة الكاتب "جمال خاشقجي" فيهب الإخوان مع "جزيرتهم" الآسنة عن بكرة أبيهم للهجوم على السعودية ظلمًا وزورًا، بينما الخائفون من الدولة السعودية في الوقت الراهن تراهم في سكوت مُطبقٍ غريب عن الدفاع عن وطنهم وبلدهم!.
ولا تكاد تسمع لبعضهم همسًا بل كان موطن أقلامهم قبرًا ورمسًا، وربما احتجّ بعضهم بأنّه لا ينبغي أن يتكلم في كلّ حدث، ولكنّه في الحقيقة يتكلّم كثيرًا في أمور تافهة!
والحقيقة أن الأمر حين يتعلّق في تركيا وقطر فإنّ على قلمه أن يعتزل الفتنة!

أيها الساكتون الصامتون...
يا إخواننا اتركوا إخوان السوء وضعوا أيديكم بيد دولتكم ...
يمكن لدولتكم أن تغضب وأن تحزم ولكنّكم لن تجدوا أرأف منها ولا أرحم ولا أكرم عند العفو...

بلادكم يتفق عليها إعلام الشرق والغرب وأنتم في سبات عميق!
هل هذه وطنيّتكم؟
هل هذه غيرتكم على بلدكم؟
وهذا تنظيم الحمد المعزول أو الحمدين مع إعلام الظلّ في قطر وقد ورّطوا كثيرًا من الفضلاء وغير الفضلاء في سياستهم العفنة، ثم هم اليوم لا تهمهم إلا أنفسهم ونظامهم!
الفضلاء وغير الفضلاء كانوا مجرّد ورقة للسيطرة على الشعوب عامّة وشعب السعودية خاصّة وأن يكون انتماؤهم لقطر، وهذا ما حصل وللأسف عند بعض من ينتمي لهذا البلد الأمين.
حسبنا الله وكفى..
اللهم احمِ بلاد الحرمين من كيد الكائدين وتصرّف المُبطلين.

د. ناصر عبدالرحمن ناصر الحمد

 

الأربعاء - 29 محرّم 1440 - 10 أكتوبر 2018 - 09:43 مساءً
0
5520

 

 

كما عرف عن كثير من أبناء حويلان صفة القيادة والتحلي بالعلم وحب التعلم والعصامية والتجارة؛ لهذا تقلد كثير منهم المناصب المهمة في الدولة ومنهم: الشيخ عبدالرحمن القفاري -رحمه الله- رئيس المحاكم المستعجلة بالرياض، والذي ناسبه الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي عام المملكة.

ومحمد بن إبراهيم القفاري رحمه الله، الذي شغل مدير فرع وزارة المالية بالمنطقة الشرقية.

كذلك ابن حويلان البار المهندس علي بن صالح البراك الذي كان له دور كبير في تطوير ونشر خدمة الكهرباء في جميع أرجاء المنطقة، حينما كان مديًرً لشركة الكهرباء بالقصيم، ويشغل الآن منصب الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء منذ عام 1426 هجرية.

ومنذ ترؤسه الشركة تطورت الكهرباء في جميع أنحاء المملكة ووصلت الكهرباء لأكثر من 12500 قرية، وهجرة بالمملكة. كما ترأس المهندس عبد الله صالح البراك مديرية الشؤون الزراعية بالقصيم ثم مديرًا لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق بالقصيم. وكذلك الأستاذ صالح البراك الذي تولى رئاسة بلدية بريدة لعدة سنوات.

وكذلك خرجت حويلان من أبنائها عدد من العلماء والقضاة والدكاترة والمهندسين والضباط ومنهم: الشيخ محمد صالح المطوع العالم الزاهد العابد المعروف وإمام مسجد المطوع الذي يصلي فيه حاليًّا تلميذه الشيخ محمد العليط، وأخوه سليمان من كبار العقيلات صاحب مواقف معروفة مشهورة، وقد سكن سليمان في حلة القصمان بالرياض فكان كريمًا مضيافًا للجميع، ومن السابقين العلَّامة إبراهيم الجاسر الذي ذاع صيته في مناطق نجد والحجاز وكان احد المهتمين بعلم الحديث في زمانه ومن المعاصرين معالي وزير العدل الشيخ منصور الصمعاني، وكذلك معالي الشيخ يوسف الغفيص عضو هئية كبار العلماء سابقًا، ومنهم معالي الشيخ منصور القفاري وكيل وزارة العدل والمتحدث الرسمي لها، وكذلك قائد المنطقة الجنوبية اللواء الركن عبد الله بن صالح القفاري والشيخ الدكتور ناصر بن عبدالله القفاري أستاذ المذاهب المعاصرة، وكذلك رجل الأعمال المحبوب الشيخ عبدالرحمن ناصر القفاري صاحب شركة السجاد رحمه الله، وابنه العصامي الشيخ صالح القفاري، الذي طور ووسع شركة القفاري للسجاد إلى عدة مجموعات تجارية، وكذلك رجل الأعمال الكريم المحب للضيوف صاحب الباب المفتوح الشيخ سليمان بن علي القفاري - رحمه الله - وأبناؤه الدكتور عبدالله بن سليمان القفاري الأستاذ المساعد بجامعة الإمام بالرياض، ومعالي الشيخ إبراهيم بن سليمان القفاري قاضي الاستئناف، وكذلك الأستاذ علي عبدالله القفاري رحمه الله، وهو من أوائل من شارك في تأسيس مركز التنمية الاجتماعية بحويلان، وكان معلمًا في مدرسة حويلان وأول مدير لها، وكذلك الشيخ صالح عبدالله القفاري أحد مؤسسي التعليم النظامي بمدينة بريده وكان مديرًا لمدرسة ضراس عام ١٣٧٤هـ، ثم مديرًا لمدرسة الفاروق وهو من أسسها رحمه الله، وكذلك العقيد عبدالله بن صالح القفاري المتحدث الرسمي للدفاع المدني، والعقيد أحمد القفاري مدير مدينة التدريب بالقصيم، وكذلك الوجيه الأستاذ صالح بن سليمان القفاري ولايزال فاتح ديوانيته للضيوف في منزله ومزرعته كل يوم بحويلان

ومنهم الشيخ جاسر عبدالكريم الجاسر وعمه العلَّامة إبراهيم بن حمد الجاسر طلب العلم على الشيخ صالح الصقعبي، وكان آخر عمره يكثر البقاء في مسجده لتلاوة القرآن، وكان من أهل البذل والعطاء وقد بنى جامع الجاسر في حويلان.

ومنهم الوجيه موسى الحمد العليان التاجر المعروف ببره بوالدته فكان لايقطع شيئًا دونها، وكان رحمه الله صاحب قيام في الليل وإنفاق في وجوه البر.

ومنهم رجل الأعمال الشهير محمد الرشيد أكبر مورد للأرز في المملكة وصاحب البر والإحسان وبناء المساجد ودعم الأعمال الخيرية في كل مكان.

وكذلك رجل الأعمال الجاسر صاحب البذل والعطاء وهو من شيد جامع الجاسر بحويلان، وابنه الشيخ سليمان الجاسر الذي اهتم بمجال الأوقاف وأسس مؤسسة واقف التي تعنى بهذا المجال، وكذلك منهم صالح ومحمد العبيدان وهما من أوائل المطورين للمخططات العقارية بالمملكة ومن كبار تجار العقار والمساهمات، وقد اشتهروا بالصدق والأمانة والإنجاز والإحسان.

ومن أهل حويلان أيضًا: الزاهد العابد محمد العياف جد أسرة العياف من رجال عقيل، زهد في آخر حياته وسلم مزرعته لأولاده وتعلق بالآخرة وكان يعتكف في مسجد الذيابية بحويلان، وكذلك اثنان من أبنائه من رجال عقيل: سليمان نسيب القفاري، وصالح المعروف بالشجاعة والقوة.

ومنهم القارئ النحوي الخطيب المفوَّه الشيخ أحمد الشاوي المعلم بالمعهد العلمي ببريدة، والوجيه إبراهيم بن صالح الدبيخي من أوائل من فتح مستشفى أهليًّا بالرياض، وكذلك مدير عام مرور الرياض اللواء فهد الدبيخي، والوجيه المحامي الكريم سليمان الدبيخي، والشيخ القارئ الدكتور محمد الدبيخي، وكذلك الشيخ محمد إبراهيم الربيعة مساعد رئيس الهيئات رحمه الله ومنهم الشيخ الدكتور علي الجمعة - رحمه الله - أستاذ الفقه بجامعة الإمام بالقصيم والذي تخرج على يديه عدد كبير من طلاب العلم.

ومنهم الأستاذ عبدالعزيز عبدالله الجمعة مدير العلاقات العامة والتعاون الدولي بجامعة الإمام بالرياض، ومنهم المفكر والباحث السياسي عبدالله الجمعة الذي اشتهر في عزلته مع كتابه ومساحته في مزرعته ومنهم من أسرة الضحيان الدكتور الأستاذ سليمان الضحيان أستاذ اللغة العربية بجامعة الإمام والكاتب المعروف، ومنهم رجل الأعمال علي الضحيان أحد المؤسسين لقناة المجد ومن المهتمين بأعمال البر، ومنهم دحيم صالح الضحيان أحد المشهورين بالكرم، وكذلك فهد بن محمد الخميِّس وهو ممن طلب العلم عند الشيخين محمد بن عثيمين والشيخ محمد المنصور المنسلح، ومن رجالات التربية والتعليم قرابة الأربعين سنة.

والدكتور بدر بن فهد بن صالح الخميِّس الأستاذ المساعد بجامعة الملك سعود بالرياض، وعبدالله بن فهد محمد الخميِّس إمام جامع أبابطين ببريدة.

 كما برز عدد من رجال الأعمال والتجار في مناطق المملكة من عدة أسر كاسرة الشماسي والحبيب والعليان والضحيان والقفاري والبراك العبيدان الغفيص والشمالي والعيد والرشيد وغيرهم ممن تولوا مناصب حكومية وخيرية وتجارية وبرزوا في عدد من المجالات.

انتهى... وحتى نلقاكم بالمقال الرابع.

الدكتور. عبدالله بن سليمان القفاري

كاتب صحفي

 

الثلاثاء - 28 محرّم 1440 - 09 أكتوبر 2018 - 03:28 مساءً
0
795

قبل سنوات خطرت ببالي فكرة تخص مساهمة الفرد في تسجيل المخالفات، للحد من التهور على الطُرق، على أن ينال نسبة بعد تحصيلها. كانت مجرد فكرة! تسكنُ جمجمتي لا غير، اعتقدت أنها ماتت. بعد سنوات تم إقرار برنامج (كلنا أمن)، سعِدت به رغم احساسي أن هنالك من سرق فكرتي، استمر البحث عن السارق المحتمل. بلا فائدة تمت محاولة إنعاش الفكرة الأقرب للميتة. كل ما قمت به السؤال عبر تغريدة عن إمكانية حصول المُبلغ على نسبة، تم تجاهل سؤالي، وعادت فكرتي لسباتها العميق.
 

بعد سنوات طرح المبدع (عمر جبران الغامدي) فكرة (خالِف تُعرف) والمبنية على أن للمخالف فرصة السداد، أو المساهمة المجتمعية؛ بتسجيل مخالفات على آخرين بضعف المبلغ لتسقط عنه مخالفته. هنا عدُت أحفر أحد القبور في جمجمتي مناديًا فكرتي، لكنها لم تَرُد، بل إن ملامحها قد تغيرت كثيرًا. هنا يجب أن تتعلم الدرس الأهم" مجرد الفكرة ليست سوى مجرد فكرة".

 

مجرد فكرة تعني؛ فكرة مجردة من أي شيء، من أي دراسة، أو محاولة اثبات جدواها، أو التسويق لها، أو السعي لإقناع طرف فاعل في تطبيقها، أو تكرار المحاولة. ما قام به الأخ عمر، هو العمل الصحيح تجاه أي فكرة، عفوًا تجاه بذرة فكرة لتتحول إلى شجرة واقعية لها ثمار. قام بما يجب حيال رعايتها وتطويرها، ودراسة جدواها، ووضع الافتراضيات، واقتراح التعديل، وإيجاد الحلول، واستخدام لغة الأرقام، ومثّل النجاح في جودة العرض، نتج عن ذلك انتشار المقطع الذي قام بتصويره للترويج للفكرة -لم تعُد مجرد فكرة- نتج عن ذلك الاهتمام والرعاية عرضها على مسؤولين بوزارة الداخلية، نسأل الله أن نرى نورها قريبًا. اعتقد أن مقطع الفيديو يحتاج مراجعة المختصين، ابتداء من عنوانه، مرورًا بمضمونه، غوصًا في حبكه، وما استخدمه من أساليب نفسية فيه.

 

تذكرت الكثير مما قدح في ذهني من (مجرد أفكار) حول تطوير تقنيات كُثر، بين أجهزة الجوال وبرامجها، وبين لوحة العرض في بعض المركبات، ووو الكثير منها تمّ دون الحاجة لفكرتي الميتة، والمدفونة في جمجمتي، أحدهم تكلم بها، أطلق سراحها، قام بدفع الأكسجين لرئتيها، بينما أنا وأدتها، وسجنتها في الظلام.

 

سُئِل أحد الحكماء عن أكبر الكنوز، فأجاب في المقابر! يقول إن ما دُفن مع كل العقول من أفكار وعلم يمثل أكبر كنز للبشرية. نعم، فلو شارَك كلٌ بفكرته الصغيرة لأصبح العالم أفضل، ليس ضروريا أن تكون فكرة جبارة، فغيرك يملك الجزء الآخر منها. لم يتم اختراع السيارة بداية بشكلها الحالي، ولا بما تحتويه من وسائل ترفيه، فقد بدأت بتقليد عربة، ثم تم إضافة محرك بخاري، مرورًا بحزام السلامة، والمسجل والمكيف والكاميرات، والحساسات، ولا تزال العجلة تسير في طريق التطوير.

قال أبو جعفر المنصور:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ... فإن فساد الرأي أن تترددا.

 

البذور كثيرة، ولكنها ستبقى بذور مالم تزرع في الأمل وتسقى بالعمل، ويُعتنى بها، حينها فقط ستصبح شجرة، ولها ثمرة. والجيد أن نعلم أن من الممكن استخراج بذور أخرى من نفس الثمرة.

فكرة لم تولد، ليست سوى مجرد فكرة.

 

فهد بن جابر    

 @FahdBinJaber

الثلاثاء - 28 محرّم 1440 - 09 أكتوبر 2018 - 03:27 مساءً
0
11016

في كل مرة يظهر فيها فضيلة الشيخ صالح المغامسي يخلق خلفه جدلًا كبيرًا، ويبدو أن فضيلته قد قض مضاجع التراث داخل المجتمع السعودي حيث أن أغلب المجتمع لم يكن يتصور في يوم من الأيام أن يأتي أحدٌ ويجب فتاوى ما قبله أو على الأقل أن يبين للناس أن هذه الفتاوى كانت من ضمن فتاوى الخلاف بين العلماء منذ الأزل.

 

الإعلامي المبدع ياسر العمرو سأل سؤالًا يعتبر من ضمن أسئلة الشارع السعودي والتي دائمًا تتكرر في مجالسنا وكذلك بوسائل التواصل الاجتماعي!

 

لماذا لدينا أزمة مع كل جديد؟!

كان الجواب صادمًا حيث قال فضيلته أن بعض أصحاب تلك الفتاوى ليسوا مؤهلين أن يفتوا ! ومن هنا بدأ الناس في القدح في فضيلته وكأنه مس شيئًا مقدس ويحرم على المسلم أن ينقضه ! وفي الحقيقة أن الشيخ دعانا إلى الفهم، وهنا أقول بأننا بالفعل علينا أن نتفق بأن لدينا مشكلة وأزمة مع الفهم وليس مع كل جديد لأننا تربينا على العقل الجمعي الذي ينتظر التحليل في المباح حتى يتعامل مع الجديد والحديث.

 

ولأن الشيخ صالح المغامسي -حفظه الله- خاطب العقل ضج الجامدون على فضيلته وأصبح يشكل لهم فوبيا حادة من أي حديث أو مقابلة أخرى بالرغم من أن معارضيه تعاملوا مع أزمة الفهم وأزمة كل ما هو جديد دون أن يشعروا، فالبعض لا يعلم أن هاتفه النقال كان محرمًا في يوم من الأيام وكذلك التلفاز! حتى إن بعضًا من أهل الفتوى لا يزال يحرم التصوير وهو يتحدث بالتلفاز! لا أقول ذلك سخرية ولكن القصد الإشارة إلى أن المشكلة تكمن في التلقين والحفظ وتغليب النقل على العقل.

 

ولا أعلم لماذا أغلب الناس غضب عندما تحدث بحق نقله لنا وأوضح أنها محل اختلاف العلماء فهو تحدث بما يبرئ ذمته أمام ربه، فالدين دين الله ومن الظلم كتم علمٍ عرفه وعلِمه، وليس من العقل أن تحكم على أمر مباح أنه محرم وتكون سببًا في حرمان الناس من نعمة ومنفعة كانت ستسهل عليهم الشيء الكثير بحجة أمور تنظر إليها من زاويتك وبحكم مسبق.

 

ولكي تتقبل أخي القارئ كل جديد عليك تغليب الفهم، وهذه وصية الله لنا في محكم تنزيله، ولا يمنعك أن تبحث وتتحرى الدقة في المسائل ولكن بشرط أن تجعل عقلك يبحث معك وتتقبل الاختلاف بين جمهور العلماء، وصدقني ستجد اللذة والراحة والطمأنينة عند استخدام عقلك فأرجوك استخدمه فقط.

 

ومن باب النصح لمن يعانون من فوبيا المغامسي أن يتخيلوا أنفسهم أنهم كانوا يعيشون في زمن كانت فيه القهوة محرمة! كيف سيتعاملون مع من كان ينادي بتحليلها أو من كان يوضح لهم اختلاف العلماء في ذلك؟! أتركك مع خيالك.

 

 الكاتب/ الرساسمة

رئيس التحرير 

السبت - 25 محرّم 1440 - 06 أكتوبر 2018 - 02:25 صباحا ً
0
3903

بهدوء وثقة، تحدث ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إلى وكالة "بلومبرج"، فوضع النقاط على الحروف بشأن عديد القضايا، ثم زاد فألقم المزايدين على المملكة أكثر من حجر، خاصة الذين يتحدثون عن السياسة الخارجية السعودية.

كان ولي العهد واضحًا وهو يميز بين دولة سمحت لنفسها بالتدخل في شؤون المملكة، فكان الرد عليها في مستوى تمسك القيادة السعودية بسيادة بلادها واستقلالها، وبين تصريحات صدرت عن مسؤول في دولة أخرى، وتضمنت بعضًا من الآراء السلبية بحق السعودية، فكان التعامل معها في حدود ما تمثله، دون انفعال أو تصعيد.

بصراحته المعتادة، قال الأمير محمد إنه لا يمكن أن ننتظر من أصدقائنا أن يعبروا دائمًا عن أراء إيجابية بحقنا، فهذا أمر غير منطقي، بدليل أن العائلة الواحدة تشهد خلافات بين أبنائها، مشيرًا بذلك إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي طالب فيها السعودية بأن تدفع ما وصفه لـ"ثمن أمنها".

وبصراحة أكثر، تناول ولي العهد مسألة أمن السعودية، فقال بلغة حاسمة: "لن ندفع شيئًا مقابل أمننا"، مضيفًا أن المملكة لم تحصل في السابق على أي شيء من الولايات المتحدة بالمجان، وكل الأسلحة التي حصلت عليها السعودية تم دفع ثمنها كاملًا.

أكثر من ذلك، كشف الأمير محمد أن السعودية كانت في طريقها لتنويع مصادر السلاح وفق استراتيجية بديلة، لكن فوز الرئيس الأمريكي بالانتخابات التي جرت في نوفمبر 2016، دفعت المملكة للتراجع عن هذه الخطوة، والاستمرار لعشر سنوات قادمة في الاعتماد على التسليح الأمريكي، ما شكل إنجازًا للرئيس ترامب نفسه.

لقد جدد ولي العهد بإجاباته الصريحة والحاسمة التأكيد على جملة حقائق لا مجال للجدل أو المزايدة بشأنها، وأولها أن أمن السعودية واستقرارها ورخاء شعبها نتاج لجهود أبنائها عبر العصور، ولا فضل ولا منة لأي دولة كانت في تحقيق ذلك. كما أن السعودية التي تعمل بدأب من أجل تحقيق صالح شعبها، لن تنشغل عن هذه المهمة بانطباعات الرأي العام العالمي، لكنها ستبقى حريصة في الوقت ذاته على أداء دورها كقوة للاستقرار الاقتصادي والسياسي.

وبجانب رسائل أخرى قاطعة تضمنها حوار ولي العهد مع الوكالة الأمريكية ومنها حديثه عن الوضع في اليمن ومتانة العلاقة مع دول الخليج العربية، لفت نظري قول الأمير محمد أن السعودية تحتاج ألفي عام كي تواجه أية مخاطر، ففي ذلك ما يمنحنا كمواطنين ثقة كبيرة في أن قيادتنا تملك من الرؤية و الوعي، فضلًا عن البدائل والخطط، ما يغنيها عن أي احتياج للقوى الخارجية.. حتى لو كانت الولايات المتحدة الأمريكية.

كاتب صحفي

 

الثلاثاء - 21 محرّم 1440 - 02 أكتوبر 2018 - 11:30 مساءً
4
3351

قال المعلم عادل: سأُقِيم مسابقة لأفضل من يعمل لوحة بعنوان "الصدق"، على كل طالب أن يجتهد ليعرض فكرته بشكل إبداعي، وسوف يحصل الفائز بالمركز الأول على درجات المادة كاملة.

انكب الطالب (عثمان) على البحث عن فكرة، وتخطيط لوحته الكرتونية، ورسمها، وكتابتها بيده شخصيًا. ثم قام بإعادة كتابتها بعد اكتشاف خطأ صغير. في اليوم الموعود، كانت الجائزة من نصيب الطالب (شريف)، الذي اختصر الطريق والجهد بالذهاب للمكتبة، التي قامت بكل شيء، وذَيَّلت اللوحة البلاستيكية بالعبارة المشهورة (عمل الطالب/ .......). اعترض عثمان قائلًا: هذه اللوحة ليست من عمل الطالب كما هو مكتوب.. لم يُصغِ لاعتراضه المعلم. وتم تعليق (لوحة الصدق) في مكان بارز قرب مدخل المدرسة. 

في لسان العرب: "العَثْمُ: إساءَةُ الجَبْر حتى يبقى فيه أَوَدٌ كهيئة المَشَشِ. عَثَمَ العظمُ يَعْثِمُ عَثْمًا وعَثِمَ عَثَمًا، فهو عَثِمٌ: ساء جَبْرُه وبقي فيه أَوَدٌ فلم يَسْتَوِ. ويبدو أن الكسر في نفس عثمان لن يَجبُر أبدًا. يجب أن يسعى المعلم لزراعة المبادئ السامية في نفس الطالب، وتعليمه ما ينفعه في آخرته، قبل أن يعلمه العلوم الدنيوية، ويجب أن يكون مثالًا يحتذى به، فهو قدوة، بل هو (قالب) يُشَكَل طلابُه على شكله، ويحاكونه في حركاته وسكناته. والبذرة لن تُنتج غير ثمرة تشبِهُهُا. 

حينما يكون في المدرسة كل كاذب (غالبًا)، فسيكون خارجها؛ كل قاضٍ بالرشوة (راضيًا)، وكل مكين غير (أمين)، وكل منافس غير (شريف)، وكل شاهد غير (صادق). حينها .. لا تَغضب أيها المعلم، بل انظر لما زرعتَ، وأحصُد ثمارك، ولتعلم أن فِعلك متعدٍ لغيرك، لا لازمًا لك، وسيضر تقصيرك غيرك، ممن لا ذنب له.

يجب أن يكون تركيز الصروح العلمية على بناء القِيّم، لا التركيز على التحصيل العلمي فقط- والذي لا أقلل من شأنه. المنافسة الشريفة تُنتج جيلًا يهوى التحدي، والحُكم بالعدل، كفيل بإرضاء الله قبل إرضاء عباده. أخي المعلم، تعلّم أنك لن تحصد سوى ما زَرعتَ، وتّذّكر أنك موقوف، فمسؤول أمام السائل سبحانه، إن غفل عنك (المسؤول) في الدنيا. وكما أنك "لا تجني من الشوك العنب"، فإنك لا تحصُد صدقًا ولا شرفًا من بذرة كَذِب.

وفي لسان العرب أيضا: "والعُثمان فَرْخ الثُّعبان"، فإياك إياك أن تزرع الحسد في نفوس أبنائنا بجهلك، وإياك أن تزرع الحقد في قلوبهم بسبب مَيلك عن الحق، وإياك أن تغرس في نفوسهم، التزوير، والتحوير، والالتفاف عن القانون للحصول على ما ترومه نفوسهم.

فلنُعِد تقييم لوحة الصدق، ونكافئ الطالب الذي عمل، لا الذي دفع. لعل أن يبرأ العثم، ونخفف عن عثمان. 
 
 @FahdBinJaber
 

 

الأحد - 19 محرّم 1440 - 30 سبتمبر 2018 - 08:09 مساءً
6
978

إنَّ النجاح- وإن كان صغيرًا- يخلق لك أعداء صغارًا كذلك، ولأنهم لم يستطيعوا أن يجاروا نجاحاتك فلم يكن لديهم خيار سوى طعنك ومحاولة تكبيل قدميك من الطيران نحو سماء المجد والإنجازات، ووجدت حلًا بسيطًا للتعامل مع هؤلاء الأعداء ألا وهو الاستمرار بالنجاح، وراقب واستمتع بألمهم منك.

نعلم جيدًا أن الفاشلين، وإن تولوا مناصب وترقيات فهي إنجازات هشة لم تبنَ على أساسات قوية ومتينة، سواءً علميًا أو عمليًا، فلا تستعجب أن ترى من لا يجيد القراءة والكتابة يعلوك في المناصب والترقيات؛ لأنه وجد من يسانده من نفس الطبقة الفاشلة والتي جعلتهم يفتحون النار على جميع الناجحين، مخفين فشلهم الذريع ومتخوفين أن ينكشفوا على حقيقتهم يومًا ما.

وتجد أن هؤلاء يستبسلون جاهدين على عدم إبراز الناجحين وتشجيعهم ويبتكرون أخبث الوسائل لمحاربة الناجحين فتجد بعض المديرين حاصلين على درجة الدكتوراه في فن الإحباط مع مرتبة الشرف الأولى .

عزيزي الناجح والمثابر والطموح لا تلقِ باللوم على أحلامك وطموحاتك، بل ثق أنَّ أعداء النجاح لهم فضل كبير عليك في دفعك نحو المجد، أحرقهم بتجاهلك واستفد من عداوتهم فجميع الناجحين سبب تفوقهم يعود إلى أعدائهم.

نعم أيها الناجح إن الأعداء لهم فضل عظيم عليك فوجودهم في حياتنا سرّ من أسرار نجاحنا؛ لأنهم يجعلون الناجح يسارع من خطوات أهدافه لكي يثبت لهم نجاحه، كما أن لهم الفضل في شعورنا بلذة الانتصار والنجاح، وتخيل معي لو أن الجميع يحبك فصدقني لن تجد الحماسة لعمل أي إنجاز، لذلك لا تنسَ فضلهم عليك عندما تحقق أحلامك وأشكرهم وخصص وقتاً لزيارتهم .

وأتذكر جيدًا كاتبًا واجه أعداءه بكتابة مقال كان عنوانه "يالدهاء أبو العلمين" وختم مقالته بأنه بعد محاولات فاشلة لا يوجد لها تفسير، نجا قلمي بكل سهولة من أقزام حاولوا التطاول على مسلول سخّر نفسه لوطنه فقط، وبعد أن التقيت به أوضح لي بأن أعداءه لهم الفضل الكبير على نجاحاته ولازال يرسل لهم مقالاته خصيصًا .

ختامًا :
أبدأ مرحلة جديدة ونقطة تحول أفتخر بها بكتابتي بصحيفة عاجل الأكثر متابعة على وسائل التواصل الاجتماعي وكان هذا تقديرًا عظيمًا لا أنساه ما حييت، ونتمنى أن نكون عند حسن ظن الجميع.

@mohdalrasaimah

الأحد - 19 محرّم 1440 - 30 سبتمبر 2018 - 12:32 صباحا ً
6
2022

رغم العدد الكبير من خرِّيجي كليات طب الأسنان من الجنسين، وتزايد عدد  بطالة أطباء الأسنان وكثرة المستوصفات الأهلية، إلا أن علاج الأسنان مازال محافظًا على أسعاره المرتفعة، تناقض عجيب!

رغم وجود عدد كبير من  أطباء الأسنان الأجانب في المستشفيات والمستوصفات الأهلية التي لا يقدر على أسعارها المواطنون من أصحاب الدخل المحدود وحتى المتوسط، وعلى المواطن الذي يلجأ للمستشفيات الحكومية أن ينتظر عدة شهور للحصول على موعد، ويعاني من الألم حتى يحصل على موعد آخر، أو يكون حقلَ تجارب لمشروع تخرج أحد الطلاب في كليات الأسنان..

هل فكرت  وزارة الصحة في إنشاء عيادات أو مستشفيات أسنان حكومية أو تشغيل ذاتي حتى لو بأسعار رمزية من أجل حل الأزمتين؛ أزمة غلاء علاج الأسنان، وأزمة بطالة أطباء الأسنان السعوديين، حتى في المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة لا تجد عيادات أسنان، وإذا وجدت فإنها لا تكون مجهّزة بشكل كامل وينقصها إمكانيات ومواد ويضطر الطبيب إلى تحويل المريض إلى المستشفيات الكبيرة التي تعاني من الزحام الشديد ومواعيد بعيدة الأجل .

أزمة الأسنان سواء من علاج باهظ الثمن أو بطالة أطباء أزمة تتفاقم يومًا بعد يوم، رغم تزايد عدد السكان، وعلى الرغم من ذلك لم نجد تحركًا لحل هذه الأزمة، كلٌّ في اختصاصه سواء من وزارة الصحة في حل مشكلة أسعار العلاج وسعودة المستشفيات والعيادات الخاصة، ووزارة الخدمة المدنية في علاج مشكلة بطالة الخريجين في استحداث وظائف لهم .

من حق المواطن أن يجد الرعاية الطبية التي يستحقها وعلى وزارة الصحة توفيرها؛ لأن المسألة ليست معجزة الحلول والإمكانيات موجودة وبنقص التنفيذ فقط .

كاتب صحفي ومستشار إعلامي

 

السبت - 18 محرّم 1440 - 29 سبتمبر 2018 - 11:49 مساءً
0
5643

اعتبر الإعلامي علي العلياني "لاري كنق" الإعلام السعودي نظرًا لاحترافيته وانحيازه التام لضميره المهني بعيدًا عن التكسب عبر برنامجه للمزيد من العلاقات العامة؛ لذلك فالظهور معه في برنامجه "معالي المواطن" يحتاج لضيف قوي الحجة ومتمكن لأن أسئلة العلياني ذات علو مهني تكشف ما وراء الأكمة، قبل يومين استضاف طلعت حافظ، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية، بمعنى أنه صاحب أكبر منصب إعلامي لجميع البنوك السعودية وظهر ليقول إن هناك ضعفًا إعلاميًا في تغطية ما تقدمه البنوك حول مشروعات المسؤولية الاجتماعية، وحسب علمي بأن هذا الضعف هو المسؤول الأول والأخير عنه، كون لجنته تضم أكثر من ١٢ إعلاميًا متخصصًا من جميع البنوك، هذا غير الموظفين الذين يعملون في مكتبه، وللمصادفة أيضًا بأن طلعت حافظ له ما يقارب ١٢ عامًا وهو المسؤول عن الإعلام في البنوك السعودية ولازالت غير قادرة على تقديم نفسها بشكل يوازي ما تقدمه على أرض الواقع، رغم أنه ينتظر منها أكثر إلا أن السبب الأول والأخير هو في فهم زميلنا طلعت للإعلام الذي لم يكن بحاجة لتجديد دماء بشكل عاجل وفوري وبالذات بعد هذا اللقاء الذي كشف الكثير من الأمور أهمها عدم فهم طلعت حافظ للمسؤولية الاجتماعية وكذلك عدم فهم لدوره الإعلامي واستحواذه على مجهودات وطاقات لجنته الإعلامية عبر نطاق ضيق في مسار العلاقات العامة ولا علاقة للإعلام به سوى زاوية صحفية يكتبها عبر صحيفة ورقية ليس لأنه كاتب ماهر بل لسبب يعرفه أي قاري حذق، احترم هذا الرجل كإنسان ولكن اعلام البنوك يحتاج لشباب متقد يعي تماما التطورات المتلاحقة لوسائل الإعلام ومدججا بفهم عمله بالأدلة والأرقام؛ لأنها وحدها هي التي تقوي الحجة وتجعلك تكسب الجولة في حوار مع إعلامي بحجم العلياني .

الاثنين - 13 محرّم 1440 - 24 سبتمبر 2018 - 06:51 مساءً
0
618

تخلد الأمم والشعوب ذكرى أيامها بمداد من الملاحم والأمجاد؛ فما يسطّره الأجداد يبقى محفورًا في ذاكرة الأحفاد؛ يتعاهدون الذكرى ويستحضرون المنجزات، فتزداد اللحمة ويتشامخ البناء.

 

وبعودة الثالث والعشرين من أيلول (سبتمبر) كل عام تستعيد المملكة العربية السعودية يوم وحدتها وابتداء نهضتها، متطلعة في ذكراه الـ88 إلى الملحمة الخالدة التي سطرها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

 

وخاض على مدى أكثر من 3 عقود، معاركَ عديدة، قدَّم فيها التضحية والفداء من أجل تحقيق هدفه النبيل القاضي بتوحيد البلاد، محققًا منجزًا غيّر مجرى التاريخ وأعاد تشكيل الجغرافيا، وقاد البلاد إلى نهضة لم يسبقها مثيل في المنطقة، بفضل من الله، ثم تمسّكه بعقيدة راسخة مجيدة، أساسها كتاب الله وسنة نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم).

 

ويمثل اليوم الوطني للمملكة ذكرى عطرة تحمل في طياتها كثيرًا من المعاني السامية، في ظل وجود قيادة أمينة وشعب وفي واعٍ، ووطن معطاء يشهد تطورًا على الصعد كافة، وهو ما جعل المملكة إحدى الدول المؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي، بل أصبحت في صدارة اقتصادات الدول الكبرى.

 

إن مسيرة البناء قد بدأت على يد الأب المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود، ثم سار ملوك هذا الوطن المعطاء على خطاه ونهجه في الحكم، فكان جل اهتمامهم النهوض بهذا الوطن، والاستثمار في الإنسان، واتباع سياسة حكيمة تجاه كافة الملفات؛ وذلك لضمان الاستقرار ورغد العيش.

 

وعلى خطى إخوانه الملوك، يواصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان مسيرة التطور والتقدم لبلادنا، بمساندة ودعم وتأييد من الشعب، وهما يبذلان الغالي والنفيس من أجل تحقيق "رؤية المملكة 2030"، والإسراع بتحريك قضايا التحديث والتطوير والإصلاح مع الحفاظ على ثوابت الدين والأمة؛ للحاق بركب الأمم المتقدمة، والاستفادة من نهضتها بملحمة سمتها الإنجاز والثبات على المبادئ، ووضوح الأهداف، ورسوخ الإيمان.

 

ولا شك أن الاحتفال الثامن والثمانين باليوم الوطني للمملكة يمثل رمزًا يُذكّر الأجيال المتعاقبة من السعودية بأن الراية المتسلمة من آبائهم وأجدادهم، تلقي على عاتقهم المزيد من المسؤوليات والواجبات والأعباء تجاه المحافظة على هذا الوطن المعطاء، في أمنه واستقراره، واستشعار هذه النعمة التي تعد ركيزة أساسية لما نعيشه من رغد العيش، واجتماع الكلمة على الدين وتطبيق شرع الله كتابًا وسنة.

 

وحري بنا أن يكون اليوم الوطني استثنائيًّا لتتشارك فيه جميع فئات الشعب وتتسابق المؤسسات في إظهار أهمية هذه المناسبة، فيسود الفرح البلاد، ويستذكر الجميع الإنجازات التي تحققت والطموحات المنتظرة، بل يعد فرصة لتأصيل حب الوطن والولاء والانتماء في نفوس النشء والشباب؛ للمحافظة على ما تحقق من إنجازات، والاصطفاف خلف قيادتهم واحترامهم القوانين، ونبذهم العنف والإرهاب؛ من أجل المحافظة على مكتسبات هذا البلد، وربط حاضره بماضيه.

 

وكما أن لليوم الوطني مكانة مهمة في نفوسنا، يجب أن نعي واجبنا تجاه الوطن، كالمحافظة على مرافقه العامة والخاصة، والذود عن حياضه، وحمايته من الطامعين به، والحفاظ على ممتلكاته ومكتسباته، مع ترسيخ حبه في عقول الأبناء، ورفع شعورهم بالاعتزاز، والتمسك بقيمه ومبادئه، ونشر ثقافة الحوار والتسامح بين الجميع من أجل بناء مؤسساتٍ مجتمعيةٍ تدعم الوطن، وتسهم في خدمة مواطنيه، وتُجنبهم كل مواطن الفتنة والشبه، وتساعدهم على محاربة الفساد بكلّ أنواعه وأشكاله حتى يعم الخير أرجاء الوطن، ويعيش الناس في أمن وسلام ورفاهية واطمئنان.

باحث في العلاقات الدولية والأمن الدولي

الأحد - 12 محرّم 1440 - 23 سبتمبر 2018 - 02:21 مساءً
0
240

تحتفل بلادنا الغالية باليوم الوطني الثامن والثمانين على تأسيس هذا الكيان العظيم على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (طيب الله ثراه(، ملكٌ يليه أبناء عظماء، ملوك تعلو رؤوسهم الهيبة وتاج الشجاعة والعزة والوفاء، عطاء يتلوه عطاء، أمن يسوده أمان، عيشٌ ورغد واطمئنان، هذه هي المملكة العربية السعودية منذُ التأسيس، وبحول الله وقوته تبقى شامخة رغم أنف الأعداء.

مَن مثل هذه البلاد؟ قل لي بِرَبِّك من مثلها؟

إنها بلاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (حفظه الله بحفظه ورعايته)، بلادٌ تفردت على مرّ العصور بأن تكون مضرب المثل بقوتها الحضارية والسياسية والاقتصادية، ونحن بهذا اليوم العظيم كمواطنين نرفع الأيادي شكرًا لله تعالى، ثم لقادتنا على مانحن به من خير، وإن لُحمتنا الوطنية وتكاتفنا مع ولاة أمرِنا هي الرسالة التي تصل لعُمق تفكير المغرضين والحاقدين؛ لتخبرهم بأن ولاءنا لا يساويه ولاء، نحن على قلبٍ واحد وجسد واحد ويدٍ واحدة، لا يفرّقنا خاسئ ولا طامع، نفتخر بأمجاد بلادنا ودورها الريادي على المستوى العالمي والإقليمي، ثقتنا راسخة باقية ويفنى أمامها صغار العقول، ولنا بأمجاد وطموحات سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (حفظه الله)، أمثالًا تُضرب ودروس تُستقى، يقود مسيرة التطوير والتنوير للارتقاء بمستوى بلادنا، فنسأل الله أن يرفع شأنه ويخذل شأن من يُعاديه، إنجازاته برّاقة ساطعة لتعكس نور النجاح فتنطفئ نار المتربِّصين، نحن معه صفًّا إلى صف حتى تتربع بلادنا كما هو حالها على عرش العزّة والرفعة.. دام عزّك يا وطن.. للأبد وللأبد..

الله يديمك يا بلاد العزّ والمجد التليد.

"حنَّا حماة أرضك وللقادة سند".

أو بالفصيح:

سنبقى دروعًا فداءً لها

        ويفنى الأعادي فنحن بها

السبت - 11 محرّم 1440 - 22 سبتمبر 2018 - 08:38 مساءً
0
171

حُقَّ لنا ولكل مواطن سعودي أن يفخر باليوم الوطني للمملكة؛ إذ يعد هذا اليوم نبراسًا مضيئًا يستهدي به أبناء الوطن، فيستحضرون مكتسبات ماضيهم ويحافظون عليها، ثم ينطلقون في بناء إنجازات جديدة تشهد للماضي، وتوثق الحاضر، وتؤكد صوابية الطريق الذي يسيرون عليه نحو المستقبل.

ينبغي لكل مواطن أن يعتز بالثالث والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام، فبه تُستنهَض هِمَم الكسالى، وتُستحَث عزائم المترددين، وبه أيضا تَتَّقِد نفوس الغيارى على هذا البلد المعطاء لأبنائه بسخاء.. فبهؤلاء وأولئك تبني البلاد أمجادها، فتصبح تاريخا يتوارثه الأبناء والأحفاد، وتكتب بمداد هذه الأمجاد شهادة حضورها بين الكبار، فالكبار لا يعترفون إلا بمن يصنع أمجاده بسواعد أبنائه. 

لا بد لنا ولكل مواطن سعودي أن يستذكر ما قام به المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله - قبل 88 عاما، من توحيد البلاد تحت راية واحدة؛ فألقى بذور الأمن والاستقرار في ربوعها فأينعت حدائق غنَّاء ذات ظلال وارفة لجميع أبناء هذا الوطن ولمن يقيمون على أرضه، ثم سار على منواله أبناؤه حتى عصرنا الزاهر في عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله. 

يجب على كل مواطن أن يحتفل بيوم بلاده الوطني الثامن والثمانين في هذه المرحلة تحديدًا، وهذا التوقيت الذي تشهد فيه المملكة على ضفتها مراحل التغيير والتحديث ونقل اقتصادها إلى مصاف الكبار، من خلال تبني برامج الرؤية الطموحة التي تُجرى على قدم وساق على كل المستويات وفي كل المجالات، والتي بدأت تؤتي ثمارها.. ثم على الضفة الأخرى تدور رحى حرب التشكيك من المغرضين في كل ما تحياه المملكة من إنجازات وتطورات ستغير وجهها اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا واجتماعيًا.. هؤلاء المشككون يريدون لنا ألا نراوح مكاننا؛ لنظل في المؤخرة، وأن ننشغل بترُّهاتهم والرد عليها.

ينبغي لنا ولكل مواطن سعودي في هذه الذكرى الوطنية أن نجدد الولاء والعهد والوفاء لقائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وأن نبتهل في صلاواتنا أن يحفظ على هذه البلاد أمنها واستقرارها ورخاءها ورغد عيشها، وأن يبارك لنا في قادتنا ويحفظهم من كل سوء ومكروه.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الخميس - 09 محرّم 1440 - 20 سبتمبر 2018 - 05:36 صباحا ً
0
3033

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله أما بعد:
فلقد أراد الله جل جلاله لبعض الأيام أن يبقى ذكرها ويزداد عطرها لتأخذ منها الأجيال بعد الأجيال عبرة تستلهم منها الفِكرة.
ومن هذه الأيام العظيمة هذا اليوم الذي كان معظما مدى الزمان لما جعل الله جل جلاله فيه من الذكرى والهدى والإيمان ولما أودع الله جل جلاله فيه من أسرار النصر وأسباب الظفر مدى الدهر
ذلكم هو يوم العاشر من محرم ...
"يوم عاشوراء"

في مثل هذا اليوم هلك طاغية
وفي مثل هذا اليوم قتل شهيد

أما الطاغية ففرعون ومن معه وقد أذله الله ونصر موسى عليه...
وأما الشهيد فريحانة رسول الله ﷺ وسيد شباب الجنّة الحسين بن علي عليه وعلى آل البيت السلام والرضوان.

في يوم اشتدت فيه قوة فرعون وجنوده وموسى عليه الصلاة والسلام ينظر إلى جيش فرعون وملكه وجبروته فيقول:
(ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالًا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم)

لقد أهلكه الله تعالى وكان فرعون يقول لموسى عليه السلام ومن كان معه (ذروني أقتل موسى وليدع ربه)...
لقد فتحت أبواب السماء لدعوة موسى ﷺ ...
ليأتي الأجل المحدود والموت المرصود ليأخذ فرعون مع جنوده وقد أرسل عليهم من قبل الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ولكن استكبروا وكانوا قوما ضالين ...
فأغرقهم الله في مشهد مهيب ومنظر عجيب فكان حقًا على موسى أن يشكر ربه وكان حقًا على أخيه محمد ﷺ أن يشاركه هذا الفرح...
فيصومه محمدٌ ﷺ ويأمر بصيامه..

ويريد الله ﷻ أن تعود حكمته من جديد وقدره المحتوم على العبيد ...
ليعود يوم عاشوراء بوقت عصيب وألمٍ وصيب ...
ففي مثل هذا اليوم قتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد الله تعالى له أن ينال أعظم الشهادة وأرفعها .
لقد قتل الإمام الشهيد ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين.
لقد قتل هو وجمع من آل البيت عليه وعليهم السلام.
لقد قتلوا أشنع قتلة وابتلاهم الله تعالى بقوم كذبة خونة.
ليخرج الحسين إلى أناس لم يرعوا له حرمة، ولم يقدروا له قدره، ولما جاء الحسين قالوا: (قلوبنا معك يا حسين وسيوفنا مع ابن زياد)!!!
ألا بئست المحبة كذبًا وافتراء وخيانة، فقام هؤلاء القتلة المجرمين مع الهالك ابن زياد وزمرته المجرمة بقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكتفوا بذلك، بل قتلوا من كان معه من آل البيت عليهم السلام، فلعنة الله على قاتله ومن أعان عليه.
لقد فجع المسلمون الصادقون لهذه الخيانة العظيمة، فقد كان حدثًا جللًا ومُصابًا عظيمًا...
وكات أم سلمة رضي الله عنها آخر من مات من أمهات المؤمنين، وعُمّرت حتى بلغها مقتل الحسين الشهيد، فوجمت لذلك، وغشي عليها، وحزنت عليه كثيرًا، ولم تلبث بعده إلا يسيرًا وماتت رضي الله عنها...

ماذا تقولون إن قال النبي لكم 
ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم؟

بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي 
منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم؟

ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم 
أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي!!

صح عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول:
لو كنت من قتلة الحسين ثم أدخلت الجنة، لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لقد كان لهذا اليوم يوم مأساة عظيمة على قلوب المؤمنين وما كان قول المؤمنين إلا أن يقولوا : إنّا لله وإنّا إليه راجعون... 
(الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)

لقد مات محمدٌ ﷺ خير الخليقة وأعظمهم شأنًا فلم يشق الصحابة الصادقون والآل الطاهرون لذلك جيبًا ولم يمزقوا ثوبًا ولم يضربوا أنفسهم بل كانت عبراتهم تسابق عباراتهم وقالوا ما يرضي ربهم.
والمؤمن هو من يستلهم من آبائه الصادقين ما يكون مُرشدًا له وسائقه إلى رضوان الله ﷻ وهو غاية ما يصبو إليه الراحلون.

الخميس - 09 محرّم 1440 - 20 سبتمبر 2018 - 02:34 صباحا ً
1
384

الطيران علم لا يختلف عن العلوم الأخرى ويعمل في هذا الحقل عدد كبير من المؤهلين في مختلف التخصصات التي تتعلق بحياة كثير من الناس.

توجد هناك دورات تختص بتنظيم ساعات العمل للعاملين في مجال الطيران ودورات في السلامة وبيئة العمل وقدرات الأشخاص على العمل حسب مؤهلاتهم وإمكاناتهم العقلية والجسدية وجميعها معتمدة وموجودة لدى منظمات الطيران العالمية، وتتطرق للعامل النفسي للعاملين في مجال الطيران بجميع تخصصاته.

في هذا المقال، أردت أن أضيف بعض النقاط التي تطورت مع الوقت، وقد ربطت وسائل التواصل الاجتماعي نظرًا لتطور التقنية، وخصوصًا أنها أصبحت تعمل في الطائرات وعلى ارتفاعات شاهقة في السماء، ولو فرضنا جدلًا أن قائد الطائرة أو مساعده أو أحد ملاحي الكابينة في أي شركة طيران في العالم، تسلم رسالة عبر واتس أب بوفاة أحد المقربين إليه أو وقع لهم مكروه، كيف سيكون وضعه النفسي، وانعكاسات ذلك على زملائه العاملين معه وعلى ركاب الطائرة وكيفية التعامل مع هذه الحالة.

الفرضية الأخرى في حالة تواجده في بلد آخر كرحلة مرتبطة بعمله وتلقّى مثل تلك الرسالة كيف سيكون وضعه النفسي، وكيف التعامل مع حالته وخاصة قائد الطائرة أو مساعده.

كذلك العوامل النفسية مع موظفي الطيران كموظفي برج المراقبة والرادار والعمليات الجوية وضبط الحمولة وصيانة الطائرات لأن أي خطأ وارد من الممكن أن يودي بحياة آلاف البشر.

عند وقوع كارثة جوية، يبادر المحققون في دراسة الوضع النفسي للطيارين والملاحين وجميع من قام بالعمل على تلك الرحلة وبحث سجلّهم الطبي والاجتماعي إذا كانت لديهم مشكلات نفسية أو صحية.

لماذا ننتظر الكارثة حتى نبحث عن المشكلات النفسية، لكي لا أحد يفهم خطأ المقصود في هذا المقال، ليس أن يكون الموظف مريضًا نفسيًّا، ولكنني أتحدث عن الظروف التي تجعله يدخل في حالة نفسية مؤقتة لا سمح الله، كموت أحد أقاربه أو حدوث مكروه، وكلنا نمر بهذه المواقف ولا تعتبر حالة مرضية مزمنة.

مثلما استخدام التقنية والعوامل النفسية تؤثر في الأشخاص عند استخدام مركباتهم، فإنها تؤثر على العاملين في قطاع الطيران بكل أنواعه.

التنافس بين شركات الطيران لتقديم أفضل الخدمات لن يمنع استخدام وسائل التواصل داخل الطائرة إلا بقرار من منظمات الطيران الدولية، لكنها يومًا من الأيام سوف تكون سببًا من أسباب الكوارث الجوية.

هل بادرت شركات الطيران وهيئات الطيران المدني في العالم، بإنشاء قسم يختص بعلم النفس في الطيران ويتابع جميع العاملين في حقل الطيران لكل شركة، والاطلاع على سجلاتهم الطبية وظروفهم النفسية، وتقديم المساعدة لهم وعمل ندوات ودورات نفسية ومعنوية لمواجهة مثل تلك الظروف التي قد تحدث في أي وقت؟

كاتب صحفي

 

الخميس - 09 محرّم 1440 - 20 سبتمبر 2018 - 01:18 صباحا ً
0
387

"ما تقوم بإرساله أو ما تقوله، يُعَبِّر عنك"، جملة قالها لي قبل سنوات رئيس لإحدى شركات البتروكيماويات، بعدما وصلته مني طُرفة، قصدتُ بها الترويح عن زملائي المقربين، فأرسلتها خطأً لجميع الموظفين. كان محقًّا -رحمه الله- فمن أنت سوى ما تفعله، وما تقوله، وما تتبناه من أفكار، وما تقوم بنشره؟ تقول الحكمة "العقول صناديق مقفلة، والألسنة مغارفها"، وكما قال حكيم شعراء الجاهلية، زهير بن أبي سلمى: "وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ ... وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ"، والمغارف لم تعُد فقط الألسنة!

حينما أقوم بإضافة رقم شخص لبرنامج (واتس آب)، أو بإضافة حسابه على (تويتر)، احرِص على مشاهدة صورة معرفه، ليس من باب الفضول؛ بل لقناعتي أنها تعكس عمقًا لا بأسف به من فكره، ودينه، وخلقه، وثقافته، وذوقه العامّ. ليس من المنطق أن يكون ذلك الانطباع حكمًا قاطعًا ونهائيًّا لا يقبل الاستئناف، ولكنه مؤشر يساعدني على حكم أوليّ.

أتابع الحالات لأن بعضها يحوي من الخير الكثير، ومن الحِكم الدرر، إلا إن غالبها غث لا يُسمِن ولا يُغني من جوع. الحالة على المدى الطويل، تُصرح خبراً بالحالة النفسية، وعلى المدى القصير، تلمح نبأً عن الحالة المزاجية الآنية. من ناحية أخرى، فإن تكرار ما يكتبه الشخص، أو ينشره أو يتبناه، يتحول إلى قناعة، فتكرار نزول قطرة ينحت صخرة. ومِن المنطق أن الحالة على المستوى الاجتماعي، تُفَنِد الكثير والكثير –خاصة للجانب النسائي- لأن العاطفة تطغى فيه على العقل، وهنا تكمن المشكلة، وهو ما يستغله ضعيفو النفوس، ويقرؤه المتخصص. أما من ناحية العلاقات الأسرية -ولتعقيدات كثيرة- فالحالة تفتح سبعة أبواب! منها الغيرة، وسوء الظن، والحسد. وللأسف إن الأثر السلبي لها كالعدوى؛ متعدٍّ لغيره. أما الإيجابي فعلى مستوى تأثير أقل بكثير، ولذلك يقال: "أزهد الناس في العالِم أهله". والمسلَم به، أنك تستقرئ طرفًا من ثقافة الشخص عبر حالته، فتعرف اهتماماته، وتفهم توجهاته، وتستشِف مدى طرحه، ما بين ضحالة وعمق.

ما لا يعلمه الكثير، أن متابعة المعرفات؛ ما تطرحه، وكم من الوقت تقضيه في الفضاء الافتراضي، أصبح محل اهتمام كبير من الشركات قَبل التوظيف، ولمن يبحث عن شريك/ـة حياة، كنوع من التقييم الأخلاقي والفكري. "ما تقوم بإرساله، أو ما تقوله يُعَبِّر عنك"، يطرح قِيَّمك، ويشرح أفكارك، فعليك أن تحرص على متابعة حالتك، قبل متابعة حالات الآخرين.

في ظل التطور الكبير لعالَم البرمجيات؛ أُوجِدت برامج ذات قدرة فائقة، تختص بالبحث عن العلاقات بين المعرفات، عبر البرامج المختلفة. نصحت أحدهم فيما يخص هذا الموضوع، فردّ عليّ: "هههه وش دخل هذا بهذا"؟ قلت له: "اسأل زهير".

@FahdBinJaber

كاتب صحفي

 

الخميس - 25 ذو الحجة 1439 - 06 سبتمبر 2018 - 12:40 صباحا ً
2
2781

عودة المدارس بعد إجازة طويلة نعمة على الكثير، ونقمة على البعض. من المعلمات من تسعى جاهدة لتكون هذه العودة نقمة على الأسرة بامتياز، بغض النظر عن عِلمها بما تتسبب به من متاعب للأسر من عدمه، فذلك لا يُغَير من حقيقة تلكم المتاعب شيئاً. بدون مبالغة، قد تفوق الطلبات العجيبة من طفلة واحدة خلال عامٍ دراسي واحد، ما يتم طلبُه من طالب واحد خلال مسيرته العلمية! ويعرف ذلك تمامًا كل من له بنات. 

لعودة المدارس أثر واضح على حركة الحياة بشكل عامّ، فتنشط التجارة، وخاصة المخابز، وتتباطأ الحركة المرورية، والأهم من ذلك كله؛ عملية الانتعاش للمكتبات، رغم كون الزيارات تقتصر على أقسام لا علاقة لها بالسبب الرئيسي لأنشائها (الكُتب).

أختي المعلمة، أنا لست ضد الأنشطة الاجتماعية، ولا الثقافية، ولا كل ما يَصُبّ في صالح الطالبة بشكل عامّ، أنا ضد أن تتحول المنافسة بين المعلمات، لمعارك، تكون عِتادها الأسر، وحروب وقودها الطالبات. لا علاقة للأسُر بما يدور في مجموعات الواتس أو الإنستقرام من مهايطات النسخة النسائية، فلا ناقة لنا فيها ولا جمل.

أعجبني تشبيه أحد الأصدقاء لطلبات بعض معلمات التربية الفنية بـ(طلبات السحرة). لم يعجبني ذلك تشفيًا من معلمات لا أعرِفُهُن، بل أعجبني لأنه تعبير عما أُحس به وأنا أتردد بين المكتبات، وأتخبط بين محلات العطارة لأجمع طلبات تعجيزية كأنها لمشعوذ أو ساحرة. والأسوأ من كل ذلك سوء التخطيط، فحينما يتم طلب العجائب فقط في اليوم السابق للحصة، يتحول الأب لسائق راليات. أسألك أيتها المعلمة: ما ذنبي في سوء تخطيطك؟ وما ذنب ابنتي حينما تُهَدد من لا تُحضِر الطلبات في اليوم التالي؟ أختي الإدارية: قُمت بملء أحد نماذج المعلومات لابنتي ما يقارب 8 مرات خلال 3 سنوات فقط! ولابني مرة واحدة خلال 8 سنوات، أين مكمن الخلل؟

أختي المعلمة: أرجو مراعاة ظروف طالبات يعمل أبناؤهن كموظفي ورديات، لا يستطيعون توفير الطلبات في نفس اليوم. أختي المعلمة: هنالك أسر فقيرة لا تستطيع توفير طلباتك لحفلات التخرج، ولا للمشاركة -قسرًا- في شراء من طبق خيري، أشك في أنه طبق شر، فالخير يجب أن يُزرع لينبع من ذات الشخص. أختي المعلمة: لا علاقة لي بالمشاركة في هدية لمعلمة تم نقلها من المدرسة، ولا لطالبة انضمّت حديثًا. أختي معلمة التدبير المنزلي: يجب أن يكون هنالك علاقة بين اسم هذا المادة ومضمونها.

أختي المعلمة: أرجوك لا تفتنيني في أمري، إما أن أنصاع لطلباتك الـتعجيزية، أو أن تكون ابنتي من القِلة التي تُنزيلين عليهن وابل التوبيخ، وليس لك في ذلك حق.

أختي قائدة المدرسة: أرجو أن تكون مناسبات التواصل التي تُعلن بين فترة وأخرى أكثر فاعلية؛ بإنشاء قنوات تواصل مباشرة مع الأسر، أكثر من كونها شكليات، وانتقائية في مواضيعها. 

أتمنى ألا يصل مقالي هذا لأي من معلمات ابنتي، لأن ما ذكرت ليس رأيي الشخصي فحسب، بل حالة عامة، كان من واجب الكاتب الإسهام بواجبه حيالها. 

@FahdBinJaber

الخميس - 25 ذو الحجة 1439 - 06 سبتمبر 2018 - 12:38 صباحا ً
0
1215

منذ أن انتقلت إلى منزلي الجديد قبل عدة سنوات وفي طريقي من المنزل إلى العمل جمعتني علاقة سنوية مع حفرية تبدأ مع بداية العام الدراسي وتستمر حوالي خمسة أشهر ثم، تدفن ويدفن معها أسرار كثيرة ولقاءات كانت تجمعنا عندما أقف عند الإشارة وأشاهد نفس التفاصيل السابقة لم يطرأ عليها أي تغيير سوى الشركة المنفذة للحفرية التي تتغير سنويًّا، ثم تترك الحفرية مفتوحة تسقط فيها السيارات بجميع أنواعها من باصات طلاب وطالبات ومقيمين ومواطنين وعوائل مع سائقهم، وتتسبب في زحام وحوادث واحتكاك بين السائقين ومستنقع مائي عند هطول الأمطار.

لا أعلم لماذا سنويًّا تفتح هذه الحفرية وفي وقت الدراسة بالتحديد؟ هناك أخطاء أو ربما تجاوزات فادحه في الموضوع، لماذا تفتح مناقصة سنويًّا على نفس الموقع؟ هل كان هناك خلل من المقاول السابق؟ ولماذا لا يحاسب؟ وكيف تتكرر المشكلة سنويًّا؟ أم أن هذه الحفرية هي البقرة الحلوب التي تدرّ الحليب للمقاولين الذين تعاقبوا عليها؟ ربما تكون هناك شوارع في أحياء أخرى يحفر فيها نفس الحفرية، وتدفن فيها أسرار أخرى، ويأتي مقاول آخر في موعد آخر.

أتساءل كثيرًا: من يقوم بهذا العمل؟ هل هو يتحدى الجهات الرقابية؟ أم أن لديه إجراء نظامي يجعله يكرر القيام بهذا العمل سنويًّا دون أن يكترث لأحد؟

بدأت الدراسة وأنا على موعد مع الحفرية السنوية في نفس الشارع ونفس الحي، وتبقى التفاصيل مدفونه قبل أن تدفن الحفرية بعد عدة أشهر.

الاثنين - 22 ذو الحجة 1439 - 03 سبتمبر 2018 - 03:04 مساءً
0
5031

ليس هناك من هو أكثر حزنًا مني ذاك  المساء؛ بعد أن وصلني خبر تنحي الأستاذ محمد التونسي عن رئاسة تحرير صحيفة الرؤية؛ لكون الرؤية هي صحيفتي الأولى، وشبّاك كلماتي على بحر القراء الفسيح، والتي تشرفتُ بالانتماء إليها مع كوكبة النجوم من كتّابها المؤثرين في المشهد الاعلامي العربي، وليس الإماراتي فقط.

والأستاذ محمد التونسي هو بالنسبة لي الأب الروحي في الإعلام، مثلي مثل الكثيرين من الإعلاميين والإعلاميات الذين كان لأغلبهم فرصة التفوق والتميز؛ كونهم تخرجوا من مدرسة محمد التونسي الإعلامية.. لا تعرف معنى الإيجابية إلا بعد أن تلتقي هذا الرجل لتبهرك سعة أفقه وسمو روحه؛ يمنحك أدوات المهنة على طبق من ذَهَب..

تعلمنا من محمد التونسي أن كل مهنة لا يمكن التقاطها بشكل احترافي قبل التخلق بأخلاقها، النزاهة وحق الاختلاف هي الرسالة الإعلامية السامية التي يهتم محمد التونسي بإيصالها، لم يضعف مثل غيره لسلطة المعلن على حساب القارئ، كان لديه القارئ مقدَّم على أي مصلحة أخرى..

لازلت أذكر بأنه نهض بصحيفة "الاقتصادية" إلى الرقم الأول في سُلّم ترتيب الصحف الورقية السعودية حتى أصبحت الصحيفة الأولى دون منازع..

لازلت أذكر أنه في إحدى تصريحات الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله ذكر بأنّ صحيفة الاقتصادية هي أول صحيفة يقرأها، كما أنه نقل قناة الاخبارية إلى القناة الأولى حسب إحصاءات رسمية مثبتة، أينما حل هذا الرجل تحلّ معه أهميته الإعلامية القصوى التي لا ترضى بغير المقدمة والفرادة، ونحن نودّعه يعزينا في رحيله يقيننا بأنه من الرواد الذين لا ينطفئ اتقادهم ولا تنضب مواهبهم، ولا تقل أهمية أدوارهم وتوهج آرائهم وصوابيتها، سيظل محمد التونسي رقمًا مهمًا في تاريخ الإعلام العربي تزداد قيمته وتتسامى قامته حتى سماء الإعلام السابعة .

كاتب صحفي

 

الخميس - 18 ذو الحجة 1439 - 30 أغسطس 2018 - 04:56 مساءً
0
975

في الشتاء الماضي، وأثناء هبوب إحدى العواصف سقط الكثير من النخيل على أطراف الطُرق، ولكنّ نخيل المَزارع لم يفعل، سألت أحد المزارعين عن السبب فقال: عند زراعة الفسيلة يجب عدم إعطائها حاجتها من الماء؛ لأنها سوف تقوم بنشر جذورها بشكل أفقي، وهو سبب سقوطها في حالة العواصف، بل الواجب التقتير عليها لتُرسل جذورها للأسفل بحثًا عن الماء، وهو ما يجعلها أكثر ثباتًا في وجه أي عاصفة. فهل يمكن تطبيق هذا الدرس في مجال التربية؟

بعد إجازة قد تكون الأطول، سيعود لصروح العِلم ما يقارب ستة ملايين من آمال الوطن، ما بين طالب وطالبة. تَعمدتُ استعمال كلمة عِلم بدلًا من تعليم، والفرق بينهما جَلي. لا يقاس شموخ الصروح العلمية بارتفاع مبانيها، بل بارتفاع مستوى طلابها العلمي. يَعتقد البعض أنَّ كل الدروس-التي تُعطى للطلاب- بنفس الدرجة من الأهمية، وهذا خطأ، والخطأ الأكبر اعتقاد البعض أن بعض الدروس ليست مهمة.

أُشبه العملية العودة للمدارس بعد فترة ركود، بالحركة بعد بدء ذوبان الجليد، وجريان الأنهار، إيذانًا بوصول فصل الربيع، ومِن ثمَّ تزين الأرض بالورود. إنّ لتلك العملية الانتقالية ثمن، وهو الجِد وبذل الطاقة. كلٌ منا جَرّب محاولة إعادة اللياقة بعد فترة من الاسترخاء، وكم هي متعبة. ولكن النتائج الجيدة لا تكون إلا بعد الجهد الجيد، والنتائج الممتازة بعد الجهد الممتاز. كما أنَّ الإحساس بالحرارة يكون أشد على من تعوَّد البرودة، فإنّ للسعادة طعمًا أحلى بعد علقم ومرارة التعب.

ما لا شكَّ فيه أن حصاد الطالب يعتمد على ما تم بذره خلال سنوات التعلم، وما تمَّ اكتسابه بالاعتماد على الذات هو ما سيترسخ، لا ما تمّ عن طريق التلقين المباشر، أو ما تمّ حفظه دون وعي بجوهره. أنا ضد تعليم الطالب الطرائق المختصرة لحل المسائل، إلا بعد تعليمه الطرق الأصعب، وفي ذلك دروس عدة.

أرى أننا في حاجة لـ(اخشوشنوا) على المستوى الفكري أكثر من حاجتنا له في نواحي الحياة الأخرى. فمن أكثر ما أفسد استعداد الطلاب لبذل الجهد الإضافي، خطأ المعلم بحذف جزء من المنهج، اعتقادًا منه أنه يخفف عنهم العبء، بل هو الحرمان من العلم.

أخي المعلم: قد يموت أحد أفراد أسرتك أثناء إجراء عملية جراحية، والسبب كونك خففت عن ذلك الطبيب جزءًا من المنهج، حينما كان طالبًا، وقد يسقط أحد الأبنية لنفس السبب، أو ربما سد! 

وكذلك فإنَّ من أخطاء أرباب الأسر، التمثل في أبريق السندباد، فبمجرد مسح الابن عليه، يخرج المارد بكلماته "شبيك لبيك"، وبذلك الخطأ؛ تقل قيمة العطاء في نظر الطفل، وبالتالي تقدير ما تمَّ تقديمه، وفي نهاية المطاف عدم الرضا.

يقال: "إنَّ من الرحمة أن تقسو أحيانًا"، لن يستطيع أحدٌ منا أن يحتمي بنخيله إذا أسرف في إسقائها الماء، وعلى الأرجح، لن ينعم بثمر أي منها.

@FahdBinJaber

كاتب صحفي ومستشار إعلامي

 

الخميس - 18 ذو الحجة 1439 - 30 أغسطس 2018 - 02:57 مساءً
0
1677

تجتاح الإعلامَ الرياضيَّ فوضى متصاعدة من قبل قلة قليلة من بعض منسوبي هذا الوسط الذي كان ولا يزال من أجمل وأمتع الأوساط  الإعلامية التي نملكها منذ عقود من الزمن.

 

ويا للأسف، فإنه رغم كل التطوير والجهد المبذول من قبل الهيئة العامة للرياضة التي جعلت بلادنا دولة رائدة في المجال الرياضي مثلما هي رائدة في المجالين السياسي والاقتصادي؛ فإن هناك قلة من منسوبي هذا الوسط يبحثون عن شهرة وانتشار بأي طريقة مهما بلغ الثمن، وهم لا يدركون أنهم بهذا الأسلوب يسيئون إلى مجتمع كامل قبل أن يسيئوا إلى أنفسهم.

 

كان الإعلام الرياضي لا يتحدث عبره سوى القامات والرموز من المنتسبين إليه، ويهمهم سمعته ومكانة الرياضة السعودية عامةً. ورغم قلة هؤلاء المهاترين أعطوا انطباعًا سلبيًّا للمتابعين بأن هذا هو وضع الحالي في الوسط الرياضي بأكمله؛ لصمت العقلاء عندما تتحدث مثل هذه القلة الجاهلة، الذين يجب إفهامهم أهمية ودور هذا الإعلام الرياضي لأهم دوري كرة قدم في المنطقة الذي يتابعه الملايين من غير السعوديين الذين ربما تتشكل لديهم فكرة سلبية من خلال هذه القلة التي دائمًا ما تطفو على السطح وتؤثر في جمال المشهد لإعلام دولة رائدة ومؤثرة مثل بلادنا -حفظها الله-  في ظل قيادة رشيدة لم تدخر وسعًا في الدعم والعطاء.

 

كل هذا الضجيج وهذه الضوضاء التي يحدثها هؤلاء جعلتهم محل تندر وسخرية لمتابعي المنصات الإلكترونية، وجعلت منهم مادة دسمة لهواة الصيد في الماء العكر، وهم لا يعرفون أنهم بهذا الأسلوب الإعلامي الرديء، يمنحون الفرصة تلو الأخرى للأعداء والمتربصين الذين يبحثون عن مواضيع سلبية تسيء لمجتمعنا.

 

 

ابتعد كثير من الإعلاميين الرياضيين الحقيقيين بسبب هذه القلة الجاهلة التي جعلت إعلام الوسط الرياضي وسطًا لا يحمس المرء ولا يجذبه ليكون من المنتمين إليه.

الاثنين - 15 ذو الحجة 1439 - 27 أغسطس 2018 - 03:06 صباحا ً
8
2433

تُعبِّر "رولينق"- كاتبة سلسلة هاري بوتر الشهيرة- عن تعلُّقها بالكتب فتقول: "أعتقد أن شيئًا ساحرًا يمكن أن يحدث عندما تقرأ كتابًا جيدًا".

تعدّ القراءة مهارة عالمية؛ فلا توجد دولة في العالم اليوم إلا ونجد فيها قرّاء يستمتعون بالكتب، ولا يمانعون وضع ميزانية لصنع مكتبة خاصة بهم كأفراد؛ في القرن الـ ٢١.. ومع الثورة المعلوماتية وتغيُّر معايير الأمور أصبحت كل المهارات موضع مشاركة لتصبح قيمتها مضاعفة... خُذ الرياضة- على سبيل المثال- لم تعد محصورةً على التمرُّن وَحْدَك؛ لأنها يمكن أن تتحول لمحتوى قيم على شبكة الإنترنت، فنجد من يتقن الرسم يشارك بتقنياته، ومن يتقن الطبخ يشارك أسراره.. وهكذا. إذًن ماذا عمّن يتقن القراءة؟

منذ أيام كنتُ أتصفح موقع تويتر فوجدت وسْمًا بعنوان "ماراثون البوكتيوب"، حاولت البحث عن مقالات تشرح لي ماذا يعني هذا؟ فوجدت حساب مَن أطلق الوسم، فحاولت التواصل معه على البريد ليجيب على تساؤلاتي.

زكرياء.. شاب مغربي يعتبر نفسه "بوكتيوبر" مما يعني أنه يدير قناة يوتيوب مختصة بالقراءة والكتب؛ حيث يقوم بإنتاج فيديوهات تتحدث عن كتب قرأها ويستعرض نقده الخاص بها أمام الكاميرا، أو يشارك في تحديات كالقراءة ليوم كامل وغيرها من الأمور التي تتمحور حول الكتب. "بوك" كتب، "يوبر" من كلمة يوتيوبر وتعني صانع محتوى يوتيوب.

زكرياء مع صديقته بيان من السعودية أطلقوا حدث المارثون بوكتيوب؛ وهو عبارة عن ماراثون مدته ٧ أيام من ٣٠ يوليو وحتى ٥ أغسطس، يجمع بين اليوتيوب والكتب وهدفه التحفيز على القراءة، حيث يعتقدون أنَّ الجماعة ستجعل من الأمر أكثر حماسًا ومتعة.

منصة اليوتيوب تعتبر أساسية في هذا الحدث؛ حيث يقوم من يشارك به في رفع فيديوهات على الموقع يتحدث فيها عما قرأه أو يوثّق يومه خلال المشاركة. لكن أيضًا لا يشترط أن تكون لديك قناة للمشاركة، ويطمح زكرياء بأن يصبح هذا الحدث بداية لقنوات جديدة تنضم لهذا المجتمع.

ما ألْهَم قارئنا لهذه الفكرة هو نجاحها على المحتوى الأجنبي، حيث قامت صانعة المحتوى الكندية "اريل بيسيت" عام ٢٠١٤ بإطلاق حدث أسمته بـ"البوكتوباثون". ويعتبر اليوم أشهر ماراثون كتبي يحظى بدعم دور نشر مرموقة كـبنجوين وموقع اليوتيوب نفسه.

ويعبّر زكرياء عن النقطة الثانية التي ألهمته لبدء هذا الحدث فيقول: "رغبتي الكبيرة في التأثير على مجتمع البوكتيوب العربي ليصبح نشيطًا متفاعلًا أكثر ومحفزًا على القراءة مُرحبًا بالقنوات الجديدة؛ لأنه  في فترة الماراثون نتعاون جميعًا من أجل إنجاح حدث واحد، ونتعاون من أجل المصلحة العامة، وهي تنشيط مجتمع البوكتيوب بغضّ النظر عن شهرتنا في المنصة أو أقدميتنا، وهذا ما يساعد على نشر قيم التعاون والعمل الجماعي".

في هذا الماراثون ليس هنالك جوائز ولا شروط؛ حيث يمكن لأي شخص سواء كان صانع محتوى أو لا أن يشرك، وأيضًا لو كنت تستخدم منصة مختلفة فأنت مرحَّب بك، ولكن لابدَّ من أن تشارك في وسم الحدث حتى تكون جزءًا منه، ويفضل أن يشارك متابعوك الكتبَ التي تقرأها وتعطي نبذة بسيطة عنها، بالإضافة إلى أنه ليس هنالك كتب موحدة أو قوانين تحدّد عدد الصفحات وغيرها، فقط اقرأ كتاب على الأقل كل يوم.

للأسف لا يوجد من يدعم هذه المبادرة؛ حيث اتضح لي أنها مجهود شخصي، ولا يوجد دعم من دور نشر لها أو لصناع المحتوى المشاركين.

ولكن خلال فترة الماراثون- وبفضل إحدى القائمات على هذا الحدث- "المدونة بيان"- قامت متاجر لبيع الكتب في السعودية بتقديم جوائز لبعض المشاركين كنوع من أنواع التحفيز.

وحسب تقديرات زكرياء الشخصية فإنّ عدد المشاركين تجاوز المائة مشارك من مختلف الدول العربية والأعمار والأجناس، ويعبّر عن سعادته بظهور صناع محتوى جدد في الساحة؛ بسبب هذا المارثون الذي يعدّ الأول من نوعه، ويكشف لنا أنه سيعود من جديد لكن باختلاف جذري ولم يصرّح عن موعده حتى الآن.

عبّر قارئنا عن طموح هذا المجتمع بشكل بسيط بقوله: "التحفيز على القراءة من خلال رفع نسبة القراء في المجتمع وتطوير المحتوى العربي الخاص بالكتب في مواقع التواصل الاجتماعي. أمَّا الطموح الأخير الذي لمست أنه يهتم له الكثير من القنوات هو دعم الكتاب الشباب والكاتبات من الجيل الجديد وتمكينهم ومساعدتهم في الترويج لكتبهم."

زكرياء ومجتمع القراء العرب ممن يتقنون هذه الهواية ابتكروا لهم طرقًا للمشاركة؛ حيث تركوا بصمتهم العربية الخاصة في مجال المهارة التي يتقنونها... أن تكون شغوفًا هو شيء، ولكن أن تنقل هذا الشغف لغيرك شيء آخر. كن سفيرًا لشغفك.

الأحد - 14 ذو الحجة 1439 - 26 أغسطس 2018 - 06:02 مساءً
0
7077

الحمد لله أما بعد؛

فإن إجلال بيوت الله ﷻ هو من إجلال الله تعالى، ألا وإن أعظم بيت وأول بيت وضع للناس؛ هذه الكعبة المشرفة التي اختصها الله ﷻ لتكون قبلة للمؤمنين، وجعل حذوها من السماء بيتًا معمورا تطوف حوله الملائكة المقرّبون، من أجل ذلك سابق في إكرام الكعبة الملوك عبر الزمان، وكانوا يجدون الشرف في السعي لكل ما يطهرّها ويزينها، حتى جاءت الدولة السعودية الثالثة فسابقت الملوك السابقين في كسوتها سباقًا منقطع النظير.

وما حداني للكتابة عن كسوة الكعبة هو ما رأيت من صور ومقاطع متداولة لألوان كسوة الكعبة، ونسبتها لمن قاموا بكسائها، ورغم تداوله المكثّف إلا أنّها ليست دقيقة في ذلك، ناهيك أن البعض قد يتوهّم أن الكسوة كانت على شكل واحد ولا يختلف فيها إلا اللون فقط!

 

ودعوني في كتابة مختصرة وزبدة معتصرة، أبيّن فيها بعض ما يتعلّق بتاريخ كسوتها وألوانها..

 

وبادئ ذي بدء يهمنا أن نعرف من هو أول من كسا الكعبة؟

 

قيل أول من كساها وهو الراجح تبّع -الأوسط- ملك اليمن، واسمه "أسعد أبو كريب"، وقد جاءت تزكيته في حديث عن النبي ﷺ حين قال: لا تسبّوا تبّعًا فإنه قد كان أسلم.

وبهذا اللفظ حسنه الإمام الألباني وغيره.

وجاء في لفظ آخر (لا تسبّوا أسعد الحميري فإنه أول من كسا الكعبة).

 

وقد روي أن "تبّع" أري في المنام أنه يكسوها فكساها الأنطاع أي "الجلود".

ثم أري مرة أخرى أنه يكسوها فكساها الأوصال وهي ثياب حبرة -مزينة ومخططة بالأحمر- من اليمن.

ومما قال تبّع من الشعر في كسوة الكعبة:

 

وكسونا البيت الذي حرم الله

ملاءً ومعضدًا وبرودَا

 

 وأقمنا به من الشهر عشرًا

وجعلنا لبابِه إقليدَا

 

وخرجنا منه نؤم سهيلا

قد رفعنا لواءنا معقودًا.

 

وقال ابن جريج: زعم بعض علمائنا أن أول من كسا الكعبة إسماعيل عليه الصلاة والسلام. ا.هـ.

وقيل: كساها جد النبي ﷺ "عدنان بن إد".

 

واستمرت كسوة الكعبة بالأنطاع والوصائل، يعني بالجلود والثياب والأكسية المتنوعة.

 ثم كساها النبي ﷺ بعد فتح مكة، عندما احترقت كسوتها القديمة بسبب امرأة أرادت أن تبخرها وتعطرها فأحرقتها.

 وقيل بل كساها النبي ﷺ في حجة الوداع والأول أرجح، وقد يُفهم أن النبي ﷺ كساها بعد فتح مكة، وكساها في حجة الوداع مرة أخرى.

وكساها النبي ﷺ بالثياب اليمانيّة، وهي ثياب من قطن أو كتّان مخططة بلون "أبيض مع أحمر".

ثم كساها الخليفتان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كذلك بالبرود اليمانية -المخططة بالأحمر وغيره- ومرة بالقباطي وهي ثياب رقيقة بيضاء جميلة، وسمّيت بالقباطي نسبة لأقباط مصر.

ولمّا ولي عثمان رضي الله عنه، كان أوّل من قرر للكعبة كِسوتين في السنة، فالكسوة الأولى يوم التروية، والثانية في يوم السابع والعشرين.

 

وأما الخليفة علي رضي الله عنه، فالظاهر أنه مضى على ما كان عليه أصحابه، لكن لانشغاله بإخماد الفتن المحيطة به لم ينقل التاريخ لنا ما صنع بها.

وأما الملك معاوية رضي الله عنه وبعد تنازل الخليفة الحسن بن علي رضي الله عنه عن الخلافة، اهتم بكسوة الكعبة وكان يكسوها مرتين مثل عثمان رضي الله عنه، لكن غيّر تاريخ ذلك، فكان يكسوها في يوم عاشوراء والمرة الثانية في آخر شهر رمضان.

وقيل: كان بنو أمية تفعل مثله فتكسوها مرّتين.

 

وبعد ذلك تطوّر الأمر في كسائها لتُكسى بأنواع الديباج -نوع من الحرير- فقيل أول من كساها عبدالله بن الزبير رضي الله عنه، وقيل يزيد بن معاوية، وقيل عبدالملك بن مروان رحمه الله.

 

قال هشام بن عروة: أول من كسا الكعبة الدّيباج ابن الزبير، وكان يطيّبها حتى يوجد ريحها من طرف الحرم.

وكان لون الديباج الذي كساها به "أحمر"، وكان يأتي بالديباج الثمين من خراسان.

 

وقيل: أول من كساها الحرير والدّيباج نُتيلة أو نَتيلة أمّ العباس بن عبدالمطلب، وكانت قد أضلّت العباس رضي الله عنه صغيرًا فنذرت إن هي وجدته أن تكسو الكعبة.

 

وكسا الكعبة بعض "بني أمية" بالحلل والذهب وفوقها الديباج.

 

أما في العصر العباسي فتنوعت ألوانها واهتموا بها كثيرًا، حتى أنهم كانوا يختارون لها أحسن الحياكة والخياطة والتلوين، ويخلطون الخيوط بماء الذهب وكانوا يحضرونها ممن تميزوا بالخياطة والنسج، كأهل "تنيس" وأهل "شطا" في مصر، وكانت الألوان تتغير "أبيض، أصفر، أحمر، أخضر".

وتطور الأمر بعد ذلك بالكتابة عليها بأسماء الملوك، ثم بعد ذلك بكتابة آيات قرآنية...

وكساها هارون الرشيد رحمه الله بالقباطي "اللون الأبيض"، قال الفاكهي:

(رأيت كسوةً لهارون الرشيد مكتوبٌ عليها بسم الله بركة من الله للخليفة الرشيد عبدالله هارون أمير المؤمنين أكرمه الله).

 

وكان الخليفة العباسي المأمون بن هارون الرشيد، يكسوها ثلاث مرات في السنة فيكسوها الديباج الأحمر يوم التروية، ويكسوها القباطي -اللون الأبيض- أول يوم من شهر رجب، ويكسوها الديباج الأبيض يوم السابع والعشرين من رمضان.

وأما الدولة الفاطمية فكانت تكسوها بالديباج الأبيض، وفي سنة 466 هـ جاء لمكة الرئيس إبراهيم الاسترابازي، فعمل أعمالًا عظيمة ووضع فيها كثيرًا من المآثر ثم كسا الكعبة بالديباج الأبيض، وفي هذه السنة 466 هــ عمل فاتح الهند "محمد بن سبكتكين" كسوة من الديباج الأصفر فظفر بها "نظام الملك" وزير السلطان السلجوقي ألب أرسلان، وأرسلها لمكة لتكون فوق كسوة إبراهيم الاسترابازي.

 

وفي عهد الملك الناصر العباسي، كانت كسوته في بادئ الأمر من الحرير الأخضر في سنة 614 هـ وفي أعلاها رسم أحمر ومكتوب فيه بعد البسملة، "إنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين".

ومن رآها من الرحالة وصفوا جمالها وروعتها كأنّها عروسٌ جليت في السندس الأخضر.

 

 ثم غيّر لونها في سنة 622 لتكون سوداء شديدة السواد ومبطنة بالكتّان الأبيض كحالها الآن...

إلا أنه في عهد الإمام سعود بن عبدالعزيز من أئمة الدولة السعودية الأولى، كساها في عام 1221 هـ بالحرير الأحمر، ثم عاد للأسود إلى يومنا هذا.

وفي عهد الملك الناصر محمد بن قلاوون تم تخصيص وقف للإنفاق على كسوة الكعبة سنة 750 هـ، بما يعادل 8900 درهم.

 وما زالت بعد ذلك تُستورد من مصر على انقطاع في بعض السنوات ثم عودة إليها، حتى أمر الملك عبدالعزيز رحمه الله بإنشاء دار لصناعة كسوة الكعبة، وكانت أول كسوة كسيت بها الكعبة من مكة بتاريخ 1346 هـ.

وقد وفق الله ﷻ هذه الدولة لأن تجعل من كسوة الكعبة منظرًا عظيمًا مهيبًا في جمال فتّان منقطع النظير، وقد تغزّلتُ بها فقلت:

 

قل للمليحة بالوشاح الأسودِ

وبحبّة الخال المليحة في اليدِ

 

قد ذُبت وَجدًا حين طفت بها وقد

قبّلتها شوقًا بعُقرِ المسجدِ

 

وللدولة وفقها الله أن تغير لونها متى أرادت، وكل ذلك من تجميل الكعبة وتزيينها، فلو جللت أحيانًا بالأخضر كان رائعًا، علمًا بأن الإمام الناصر اختار الأسود لكونه شعارًا للعباسيين، وقيل بل اختار الأسود إشارة إلى حزن الكعبة على فراق بعض من يطوف حولها.

 

نسأل الله ﷻ أن يجزي ولاة أمر الحرمين خيرًا، فقد سابقوا التاريخ في خدمة الحرمين، ومن قرأ التاريخ جيدًا أدرك أن ما فعلته الدولة السعودية في خدمة الحرمين في سنوات قليلة، لم يفعله من كان قبلهم في سنوات طويلة.

اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا.

الجمعة - 12 ذو الحجة 1439 - 24 أغسطس 2018 - 04:58 مساءً
0
5529

يعتقد نظام الملالي في طهران أن العالم لا يفقه كما لا يفقه نظام الفقيه، عندما ادّعى أنه قام بصنع طائرة حربية فتّاكه محلية الصنع 100% وأطلق عليها اسم كوثر، وهي في الحقيقة طائرة قديمة أمريكية الصنع من نوع F5 تايجر، ومضى على صنعها حوالي خمسون عامًا،

وما قام به نظام الملالي هو تغيير طلائها والتعديل في ألوانها وبعض الأزرار والمفاتيح المتهالكة، وهذا يمكن لأي دهّان في إحدى الورش المتواضعة أن يقوم به في أي بلد في العالم، صعد الرئيس الإيراني على متن كوثر متباهيًا بأنها صناعة إيرانية، ولا أعلم هل كان يعلم الرئيس الإيراني أنها لعبة،

أم أن المسؤولين في مكتبه ومستشاريه جعلوا منه بطلًا لمسرحية هزيلة؟ كوثر جعلت من نظام الملالي أضحوكة من شعبه ومن العالم أجمع، وهذا يدلّ على أن نظام الملالي نظام كرتوني متهالك لا يملك أن يصنع أي نوع من أنواع الأسلحة،

وما يقوم به هو دعاية فاشلة من أجل إخافة العالم، وهوس يراود نظام الملالي بأنه قوة حربية كبيرة كما يعتقد، الغباء الذي جعل نظام الملالي يقوم بهذا العمل لا يمكن أن يجعل منه دولة مصنعة لأسلحة متطورة تقوم بقلب موازين القوى في الشرق الأوسط.

هذه السقطة التي سبقها عدة سقطات جعلتني على يقين بأن نظام الملالي من أشد الأنظمة غباءً في هذا العالم، وما يقوم به هو حرب بالوكالة من دعم لمليشيات الحوثي الإرهابية في اليمن ومليشيات حزب الشيطان في لبنان ودعم داعش والقاعدة وإثارة الفتن.

 

كوثر الملالية كشفت عن وجها الحقيقي الذي يتصف بالزيف والكذب والخداع.

كاتب صحفي

 

الخميس - 11 ذو الحجة 1439 - 23 أغسطس 2018 - 07:13 مساءً
0
1800

تختلف الشعوب في طريقة التعبير عن فرحها، وفي رسم ملامح ذلك الفرح، إلا أنها بلا استثناء، وكمجتمعات بشرية تشترك في إظهار الفرح في مناسباتها السعيدة بشكل عام، وفي أعيادها بشكل أخص وأوضَح. فالأهازيج أسلوب صارخ عن الفرح، والرقص تعبير صريح عنه، بل إن الابتسامة الصادقة تنُم عنه أيضا. إن أحدًا لن يخطئ في قراءة ملامح السعادة على وجه شخص ما على هذا الكوكب، وإن اختلفتِ الثقافة أو العقيدة. فلنُظهر السعادة في ثقافتنا الفكرية ابتداءً؛ لتظهر في ثقافتنا الاجتماعية نتيجة.

العيد مناسبة سعيدة. سواءً أكان المصدر الثلاثي (عود) أو (عاد)، فالسعادة تعودُ وتُعادُ فيه، والبهجة والفرح فيه عادة. وكمسلمين نؤمن أن أول أيام عيد الأضحى أعظم الأيام عند الله. فلنفرح في كل عيد، وليَحزن إبليس، فقد اشتق اسمه من (بلس) ليأسِه من رحمة الله. تساءلت عن سبب إسقاط لفظة "العيد" في غير محلها في غالب ثقافة شبابنا، فيقول أحدهم مثلاً: "فلان جاب العيد"، وما فيها من كناية صريحة عن حدوث مصيبة. لماذا تشبيه المصيبة بالعيد؟

ببحث بسيط عبر الشبكة تجد كمًا هائلًا من الأمثال التي تؤيد الفكر السوداوي حول العيد. الثقافة ليست فقط ذلك النتاج من جهود الأدباء والكتّاب والشعراء، بل هي أعم، والأهم أنها تشمل ثقافة الفكر. ولم أكن أعتقد بوجود حاجة لخلقِ ثقافة فرح في المجتمعات. إلا أنني أمعنت النظر في الحال، فرأيت الطُرَف تتلى كعرائض دعاوى تتوالى، وتُساق على إثرها الأفراح قرابين تُذبح باسم الإيمان، وليست الطُرف رؤى أنبياء، ولسنا نحن في منزلة الخليل لنُبْتلى في أفراحنا. نستهين كثيرًا بتأثير الطُرفة على العقل اللاواعي، رغم كونها كلمة السر، وتفعل فعل "افتح يا سمسم"، ليدخل علي بابا والأربعين لصًا.

فلننشر ثقافة أن نعيش الفرح، أو أن نتصنّعه، ليحُل قريبًا، ويحل بعض عُقدِ أفراحنا. فليس شرطًا أن يعقب الفرح حزن، ولا الضحك بكاء كما يشاع. ولنحاول أن "نجيب العيد" ما استطعنا.

فهد بن جابر      

 @FahdBinJaber

الاثنين - 08 ذو الحجة 1439 - 20 أغسطس 2018 - 03:37 صباحا ً
0
585

في كل سنة حجّ تثبت السعودية وقادتها أنّهم قد جمعوا بين الكرم والشهامة والديانة، وبين الرفادة والسقاية والسدانة.

في مساحة صغيرة للمشاعر تجتمع الألوف المؤلّفة قد أتوا للبيت العتيق من كل فجّ عميق، ثم ترى الحجّاج مع الكثرة والوفرة والأعداد الهائلة يمضون براحة وطمأنينة بل بسعادةٍ وسكينة!

لقد كان موسم الحج في يوم من الأيام يوم توديع للأهل والأصحاب وبكاء بين الإخوة والأحباب لعلّهم يلتقون أو لا يلتقون! وقد كان أحدهم يأخذ معه زادًا ومزادًا وأموالًا وغِلالًا لتكون زاده في رحلته مع رفقته، وكان موسم الحجّ بالمقابل موسمًا للقاسية قلوبهم من سرّاق الدين والدنيا وممن لا خلاق لهم في الآخرة، فكانت فرصتهم للنيل من متاع الدنيا ليسلبوا الحجيج أموالهم وأمتعتهم.

ثمّ أذن الله -سبحانه وتعالى- لهذه الدولة السعودية أن تتولى رعاية الحرمين، فكان أوّل لواء حملوه لواء التوحيد الذي هو أمان القلب من كلّ شِرك وهو من أجلّ وأغزر معاني الحج، فليس هناك أحد يُرجى ولا يقصد ولا يستغاث به غير الله سبحانه وتعالى.

وليس هناك إعلامٌ ولا شعار ولا ذلٌّ ولا إخبات إلا لله رب العالمين، وقد كان في السابق أضرحة وأشجار وأحجار وأماكن يقصدها بعض الحجّاج يتقرّبون بها لغير الله -سبحانه وتعالى- فهذا هو الأمن الأعظم والدثار الأقوم حين تقوم الدولة وفقها الله بإزالة أي معظّم يشرك به مع الله تعالى.

وأما الأمان الآخر فهو الأمن الذي يبلغ به الحاج مقصده في العبادة ليمشي الراكب للمشاعر في مشاعر فياضة لا يخشى على نفسه إلا الله وحده، فلا يتعرّض لنهب ولا سرقة ولا أذى، وليجد من حوله رجال الأمن يمنة ويسرة كلّ واحد يسابق لخدمة الحجّاج والمعتمرين مبادرين ومحتسبين.

الأمن مطلب لإقامة الشعائر والعبادات وعمل الخيرات والصالحات ومتى ما اختلّ الأمن ضعف العمل، ولذلك نجد أن مجرد التفكير بالأذى في الحرم هو خطيئة كبرى ومعصية عظمى فكيف بما هو فوق ذلك!.

إن دوام الأمن في هذا البلد الأمين وفي هذه المشاعر هو دوام أمن لمليار ونصف مليار مسلم يرجون ما عند الله -سبحانه وتعالى- والدار الآخرة، فهنا أعظم مكان مقدّس للمسلمين وصيانته والسعي في أمنه هو أعظم عمل وأقوم سبيل.

فجزى الله -سبحانه وتعالى- حكومتنا خير الجزاء وكفاها شر الأعداء ومكّنها من رقاب المعتدين الألدّاء.

اللهم أدم على هذا البلد أمنه وإيمانه ووفق ولاة أمرنا لخير الدنيا والآخرة.

كاتب صحفي

 

الثلاثاء - 02 ذو الحجة 1439 - 14 أغسطس 2018 - 07:38 مساءً
6
6807

اختلاف البشر ميزة ونعمة، تُشَكل سر التكامل البشري، فيحتاج أي فرد للآخر. بل إن الشخص بذاته، يتغير مع اختلاف الظروف، والمراحل العمرية، والتجارب. والمشكلة تكمُن فيمن يبحثون عن نقاط الاختلاف، بدلًا من القواسم المشترَكة.

ثِق تمامًا أنك لن تجد نسخةً منك؛ فأنت لم تشبه إخوتك. وأبناؤك لن يشبهوك أبدًا؛ فتباين الزهور سر جمال المزهرية.

يجب ألا تصل تلك الاختلافات إلى خلافات، ولا أن تأخذ المواضيع الجانبية مركزية الموقف والمحور، فتضيع حقوق كل منا. إن نظرية القنافذ تقتضي اقتراب الأفراد بعضها من بعض للدفء والأمان، والابتعاد بقدرٍ يضمَن ألا تضر بعضها بعضًا بشوكها. إذن، فلكلٍ منا شوك، وأولهم أنت، لا أنا!

يقال إن شبكة صياد وقعت على مجموعة من الحمَام، وكانت كل منهن تحاول الخلاص بنفسها، فأشارت عليهن الحمامة المطوقة بتوحيد الحركة والاتجاه. عندما توحدَت القوى، وتلاشى الشتات، طرن بعيدًا عن الصياد، فتمت مساعدتهن من أحد الأصدقاء.

يجب الاتفاق على ما ينفع الجميع، والبعد عن الاختلاف الضار بالكل.

تخيل أن كل الفواكه بلون واحد وطعم واحد! وتخيل أنك على المائدة لا ترى الملح أبيضَ ولا الفلفل أسودَ! تخيل لو أن يومك نهار أو ليل فقط، أيهما تحب؟ وكيف ستشتاق لما تحب دون الآخر؟ وهل ذلك ينطبق على الخير والشر أيضًا؟ فما الخير إذن إذا كان كل شيء سويًّا؟! وإن كان لا لتميز ولا أفضلية لشيء على شيء، فما الخير؟

لا أتمنى وجود الشر، لكن نقطتي هنا أنه لا يسمى "خيرًا"، ما لم يكن هنالك شر. النهار والنور نقيضا الليل والظلام، لكنّ الليل والظلام هما للراحة والسكن.

إن لم نستطع أن نُنَفِذّ خطة الحمامة المطوقة فنَنْفُذ من موضوع الخلاف، فلنجرب نظرية القنافذ لنتعايش.

نسيت أن أخبرك أن صديق الحمام كان فأرًا، وكانت أسنانه فعالة جدًا لمهمة الإنقاذ.

فلنجرب الآن.. أيها النصراوي، أنا أصبحتُ هلاليًّا الآن! هل تشاركني في بناء مسجد؟

كاتب صحفي ومستشار إعلامي

 

الثلاثاء - 02 ذو الحجة 1439 - 14 أغسطس 2018 - 07:32 مساءً
7
18414

رغم أنها باتت الموضوع الأبرز في مختلف النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي المجالس العائلية، فلن تجد شخصًا واحدًا يفهم ما الذي تفعله الشركة السعودية للكهرباء بالضبط! وما الذي تريده من قراراتها الأخيرة التي لم تنل إلا توهان المواطن وتزيده حيرةً.

فالشركة لا تتوقف عن إصدار قراراتها المتخبطة والمستفزة في الغالب، التي لا يجد لها المواطن السعودي مبررًا واضحًا، ولا يفهم مغزاها ولا الغرض منها، مثل قراراتها الأخيرة المتعلقة بالتأجيل ونظام التيسير الغريب وغير الدقيق وغير المفهوم بالمرة.

المتابع لأداء الشركة خلال السنوات الأخيرة، يشعر أنها تجري تجارب على المواطن وعلى دخله، غير مدركة أن الكهرباء سلعة رئيسية وأساسية لا غنى عنها كالماء والغذاء، ولا يجوز الاجتهاد فيها وإجراء التجارب، كأنها ترف أو خدمة إضافية يمكن التجاوز عنها.

فقد أثبت القائمون على الشركة أنهم لا يدركون بأي حال من الأحوال معاناة المواطن وحرقته وهو يتابع قرارات الكهرباء الغريبة، ويحاول فهم طريقة حساب الفواتير، ويسعى إلى إيجاد مبرر للمبالغ الضخمة التي يفجع بها في كل شهر، ولا يكاد يفهم طريقة الحساب حتى تفاجئه الشركة بطريقة جديدة وآلية مختلفة.

أداء الشركة -ويا للأسف- ينسف جهودًا جبارةً تقدمها الدولة وقيادتها الرشيدة للمواطن في هذا المجال، بعدما عمدت قيادتنا -حفظها الله- لسنوات إلى كل السبل المتاحة لتوفير خدمة تليق بالمواطن السعودي، إلا أننا فوجئنا بإدارة لشركة الكهرباء لا تعي كل هذه الجهود ولا تقدرها، بل تهدرها وتضيع تعب سنوات في قرارات ارتجالية عشوائية لا تصدر عن هواة.

فإلى متى ستظل شركة الكهرباء تتعامل مع المواطن على أنه حقل تجارب؟!

 

الأربعاء - 26 ذو القعدة 1439 - 08 أغسطس 2018 - 08:58 مساءً
11
9195

عندما تتأخر عن فترة سداد فاتورة الكهرباء، فإن الشركة تبادر بقطع التيار الكهربائي عنك في نفس الموعد، وهذا حق مستحق يكفله لها النظام، لكن الشركة تتجاهل حقوقك عندما تتسب في خراب مكيفاتك أو ثلاجتك التي تحتوي على بعض

المأكولات والمشروبات والأدوية وغيره، أو إحراق الإضاءة لديك، وجميع ما يتعلق بأجهزتك الكهربائية في المنزل؛ نتيجة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي من شركة الكهرباء، مَن يحمي المواطن من الشحنات الكهربائية المدمرة للأجهزة

الكهربائية في المنزل؟ والتي كلفت آلاف الريالات وربما يكون صاحب المنزل المتضرر قد اشتراها بأقساط ميسرة مدبولة القيمة، الاحتكار يولد الظلم في جميع المجالات، ولأن شركة الكهرباء لا يوجد لها بديل يلجأ له المواطن؛ فإنها لا تكترث ولا تبالي بما تتسبب به من أضرار ومشاكل جسيمة لحقت بالمواطن، نتيجة الانقطاع المتكرر للتيار، ولا يوجد هناك نظام يلزم الشركة بتعويض المواطن حتى وإن تقدم برفع شكوى، مع أنني لم أسمع يومًا أن هناك مواطنًا تقدم بشكوى ضد الكهرباء

نتيجة عطب مكيف أو ثلاجة؛ لأنه يعلم أن شكواه مرفوضة لدى الشركة؛ لأنها لن تقاضي نفسها وهي الخصم المتسبب في ذلك العطب، كما أن حماية المستهلك لم نسمع لها تعليقًا واضحًا بهذا الخصوص.

يجب أن يوضع نظام ينص على تعويض المتضرر من شركة الكهرباء؛ حفاظًا على حقوق الناس، ومن أجل أن تحرص الشركة على تحسين خدماتها، وعدم تكرار انقطاع التيار الكهربائي.
 

الأربعاء - 26 ذو القعدة 1439 - 08 أغسطس 2018 - 04:02 صباحا ً
1
34527

لم تكتفِ الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي منتصف القرن الماضي بتوريث العديد من الحروب والخراب في مختلف بلدان العالم، بل إن مخلّفاتها تكاثرت وورّثت عشرات المناهج الفكرية والمصطلحات التي نَمَت نموًا موحشًا مُنذ تلك الحقبة حتى يومنا هذا.

إحدى تلك المخلفات والتي يشتد ساعدها كلّما كبر عمرها هي "المَكارثية"، والتي نشأت على يد السيناتور الأمريكي (جوزيف مكارثي)، بعد أن رفع السيناتور سَبّابة يده المُتَّهِمة تجاه صدور مئات العاملين داخل البيت الحكومي الأمريكي، متهمًا إياهم بالتعاطف مع الفكرة الشيوعية، بل حتى بالتجسس لصالح السوفييت متسلّحًا بدليل ركيك عنوانه صمت هؤلاء العاملين وتجنّبهم الهجوم اللفظي تجاه الخصم السوفيتي!

نَمَا هذا المصطلح ليشمل جُل فئات الشعب الأمريكي، بما فيهم العامّي قبل المثقف، فكل من لزِم الصمت ولم يُدين الشيوعية والسوفييت علنًا، اتّهمه "جوزيف" بالخيانة والتعاطف مع العدو، بل إنه وصل مرحلة استدعاء السلطة والمطالبة بمحاكمة كل من اختار الصمت بدلًا من الهجوم على الغريم!

نضج المصطلح جسدًا وتهاوى فكرًا، بعد أن أصبحت "المكارثية" مصطلحًا عالميًا يُطلق على جل الحالات التي يُفسَّر بها الصمت والبعد عن المصادمة على أنها "خيانة"، لِتُلزم الأقلام على السيلان بما يوافق هوى "المكارثي" وإلّا، فإن القلم وصاحبه حليفان للشيطان، وتُرغم التغريدات على أن تُصاغ بديباجة المكارثي، وإلا فإن كاتبها والخيانة وجهان لعملة واحدة، وتُكرَه الحناجِر على الغناء بذات النوتة الموسيقية التي تُطرِب أذن المكارثي، وإلا فهي حناجر مُباحة لشفرة السكّين!

هذا الإرهاب المبثوث في قلوب الشاذّين عن المكارثية، لا يُمكن أن ينتج عنه سوى الدمار الفكري والبكم المُزمِن، أما عن شقاء الحكومات في بتر أطرافه فلا يضاهيه شقاء، فهو وباء لا سبيل للسيطرة عليه إلا بتسفيه وتجاهل مُمارِسه لتخمد حِمم فساده من فوهة بركانها!
إن كان هناك عزاء وحيد للمكارثية، فإن نهاية مسيرة صانعها "جوزيف" في الولايات المتحدة لم تكن سعيدة، بعد أن شبع الناس هناك من غوغائيته وتشجيعه على صرف الاتهامات وتجريم الشخوص دون حقائق مثبتة، لتدور به الأيام حتى سيق إلى المحاكم بتهمة الفساد، وينتهي بذلك "جوزيف مكارثي" وتبقى بعده المكارثية متمدِّدة!

الثلاثاء - 25 ذو القعدة 1439 - 07 أغسطس 2018 - 11:51 مساءً
0
2526

الحمد لله.. أما بعد..

فالسيادة ليست هتافًا براقًا ولا شعارًا رقراقًا سرعان ما يخبو عند أدنى عاصفة!

إن السيادة التي يجمح إليها الكبراء هي سياسة لا ينقصها الذلّ لأحد ولا الخنوع لأيّ طرفٍ من الأطراف.

حين تزعم السيادة ثمّ تركع أمام مذقة لبن أو زهرة زعفران فأنت في الحقيقة حائرٌ بائر خائر، تريد أن تظهر بوجه الزعامة وأنت في الحقيقة نعامة، تظهر القوّة والسيادة أمام فئات من بني جلدتك وجيرانك ثمّ تظهر الخنوع والخضوع والركوع أمام الأباعد الذين لهم قوّة كبرى تظنّ أنها مانعتك من الله -جل جلاله- ومن جنوده.

موقف "السعودية" الحازم مع "كندا" هو وجه متجدّد لسياسة بلاد الحرمين لتحقيق المثل: "اتق شرّ الحليم إذا غضب".

وهي في الوقت نفسه سياسة جديدة في حزم سلمان وعزم محمّد الذي أعطى درسًا في الحزم مع الكِبار قبل الصغار.

أراد الأمير الطموح وليّ العهد، ومع إصلاحاته الجديدة المستمرّة أن يبرهن للعالم أجمع وجه السعودية الجديد الذي لا يجعلها معتمدة على جوف الأرض بقدر اعتمادها على من في السماء -جل جلاله- ثم طموحه إلى ما دون ذلك.

لقد صنع مجدًا عظيمًا في غضون أيام معدودة، وقام بإصلاحات لم يجرؤ عليها أحد قبله، وأعطى للمرأة حقوقًا فوق ما كانت تتصوّره في يوم من الأيام، ثمّ يأتي زوّار السفارات ليشوّهوا صورة هذا المجد أمام العالم!! وليعلنوا الحرب ضدّه بكلّ ما أوتوا من قوّة إعلاميّة وبكلّ ما أوتوا من لغة فاسدة كاسدة حاصدة للإنجازات، مظهرين في ذلك الكذب والغشّ وتزوير الحقائق.

لقد كان لزامًا على من يريد أن يصنع المجد أن يكفّ بأس المفسدين لبنائه العظيم الذين يرون أنّ هذا البناء مجرّد بناء سيئ وعمل فاسد دون حجّة أو دليل ودون بيان أو تذليل، إلا محاولة دفن الإنجازات وإظهار غير ذلك.

إن خطر هؤلاء على الإنجاز والعمل الدؤوب والإصلاح يوازي عمل دول؛ لأنّهم ينخرون من الدّاخل ويخدمون العدوّ من الخارج ، وحبسهم ومنع شرّهم هو الطريق الأمثل لكفّ أذاهم ومنع تجاوزهم.

وعندما تتحدّث "كندا" بلسان المهيمن المصيطر مع بلدٍ عظيم كالسعودية، فهذا -لا شكّ- جنون سياسي، ويدلّ أن هناك ارتباكًا لدى الحكومة الكنديّة في التعامل.

موقف السعودية اليوم ينبئ بحقّ وجلاء حقيقة السيادة ومجد العظماء ؛ فالعظيم لا يخنع والشجاع لا يتردّد . ولعلّ في هذا الموقف العظيم درسًا لكلّ من تسوّل له نفسه التدخّل في الشؤون السعوديّة الداخلية، وكما قيل: "إيّاك أعني واسمعي يا جارة".

ومن كان عازمًا من قبل على أن يدخل أنفه في الشؤون الداخلية للسعودية، سيجد نفسه اليوم متردّدًا أمام دولة عظيمة جمعت بين الديّن "أعظم المقدّسات مكة والمدينة" والدنيا "كنوز النفط"؛ فليس بحاجة في نهاية المطاف أن يخسرها لمجرّد دعوى حقوق تذروها الرياح!

كاتب صحفي

 

الخميس - 20 ذو القعدة 1439 - 02 أغسطس 2018 - 08:50 مساءً
2
1137

يشتكي أحد أصدقائي من مشكلة تَلَقيه كثيرًا من الاتصالات والرسائل من أناس كُثر لا يعرفهم، يستفتونه فيما يرونه نائمين.. عَلِمَ من بعضهم أن رقم هاتفه قريب جدًّا من رقم هاتف شخص مشهور بتأويل الرؤى.

 

يقول صديقي: "تعبت إلى درجة أني أنوي تغيير رقمي، ومشكلتي أنه مربوط بالعديد من الأنظمة والخدمات".

 

استرسلَ قائلًا: "أكثر من يراسلني السيدات، ويكون الحلم أحيانًا كأنه (فيلم هندي) وفي بعضها (مسلسل أرجنتيني)، وفي أغلبها (فيلم خيالي)". بدأ يتسلى بتأويل تلك الرؤى. لا أزال أتساءل: "هل ينامون أكثر مني؟ أم ينقصني فيتامين ينشط الرؤى؟".

 

ذات مرة سألته امرأة عن تفسير ما رأت، فقال لها إن السوق خطر على علاقتها بزوجها، ويجب عدم الذهاب إليه، أخبرتُه بعدم جواز التأويل بدون علم، فردّ عليّ أنه قدّم خدمة لزوجها المسكين!

 

ربما كان اعتقاد بعض من يؤول الرؤى أنه يقدم خدمة للمجتمع والفرد، لكن الأغلبية لها مآرب أخرى، نعرف بعضها ونجهل البعض.

 

لا أود الانحراف عن موضوعي بالخوض فيما ورد عن تأويل الرؤى، فيكفي أن أحسن القصص -بشهادته سبحانه- في القرآن بدأت برؤيا، وانتهت بتحقيقها، إلا أن الرؤى لم تمثل شَطرَ القرآن. إنما أتحدث هنا عن المبالغة في البحث عن تأويلها، وربما كرر النائم السؤال، ومرر الحالم الاستفهام ليصل لجواب يبحث عنه، رغم تأكيده -صلى الله عليه وسلم-: "إنها لا تضره".

 

أتساءل: هل يمكننا الوصول إلى ما نطمح له إذا كنا مستغرقين في الرؤى وتفسيرها؟ بالتأكيد الرؤى لا تزور سوى النائم.

 

كان آخر ما رأيت قبل ما يقارب 13 عامًا، وأرجو ألا أكون حالة مرضية. لا أعلم ما العلاقة بين العاطفة وكثرة رؤية الأحلام، أهي السبب؟ أم بسبب أن الشخص يفكر ويفكر ويكرر الفكرة قبل النوم، فيراها طوعًا، أقصد يتهيأ لها ويستحضرها بطقوسه دون أن يعلم.

 

ينصح علماء النفس بتخيل كل ما يتمناه الإنسان وهو مستيقظ، ما يسمى بأحلام اليقظة، فهي تساعد على الاستعداد للحال المرتقب، لكن العجيب أن غالب من يُسأل عنه صاحبي، أضغاث أحلام، تَثقُل على من يراها وعلى من يسمعها، ولا طائل من البحث عن تأويلها.

 

ليس من المعقول الانصراف عن التخطيط والعمل، إلى الانكباب على تأويل ما يراه النائم -وإن كان مستيقظًا- ويحلم به الحالم إن لم يكن عاملًا.

 

لا أخفيكم سرًّا أني أفكر في شراء رقم صديقي من منظور اقتصادي بحت، وتمنعني رؤية شرعية تحرّم ذلك!

 

فهد بن جابر     

 @FahdBinJaber

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©
DMCA.com Protection Status

تطبيق عاجل